في المقال الذي كتبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حول استضافة الإمارات للعالم في عام 2020، ترد إشارة إلى أن الإمارات من خلال سعيها إلى استضافة إكسبو 2020 إنما تبعث للعالم بثلاث رسائل محددة.
هذه الرسائل توجه الأولى منها إلى العالم، للتأكيد على أن منطقتنا ليست منطقة صراعات ونزاعات وحروب، وإنما هي منطقة للقاء الحضارات وحوارها، ومن هنا فإن استضافة الحدث الكبير ستكون ساحة لمبادرات عدة، قوامها التواصل والتعايش والتفاعل بين الشعوب والأمم.
الرسالة الثانية موجهة لأبناء وشعوب المنطقة، وجوهرها ضرورة توحد العقول قبل الحدود، وانفتاح القلوب قبل الأسواق.
والرسالة الثالثة موجهة لحكومات العالم التي ستصوت في نوفمبر المقبل لاختيار الدولة الفائزة باستضافة إكسبو 2020، وجوهر استعداد الإمارات لتقديم الدورة الأفضل في تاريخ هذا التجمع العالمي الكبير.
هذه الرسائل الثلاث تستمد جانباً كبيراً من أهميتها البالغة، من الحقيقة الأساسية القائلة: إنه إلى جانب الجهود المكثفة من المؤسسات الرسمية في الإمارات، فإن المبادرات التي تشكل جوهر هذه الرسائل تأتي بمبادرة من أبناء الإمارات، انطلاقاً من وعيهم بالأهمية الفائقة لاستضافة هذا الملتقى العالمي على أرض الإمارات.
هذه المبادرات التي تجسد الرسائل الثلاث، هي الجسور التي يمدها أبناء الإمارات نحو العالم، وهي جسور تخدم التفاعل والحوار والجهد المكثف لجعل العالم بأسره مكاناً أفضل.