إدارة أميركا اليوم لا تستمع إلى خبراء الأمس، ربما لأن باراك أوباما صم أذنيه عن العالم وبات مشغولاً بأميركا الداخل وليس أميركا خلف البحار، وربما لأن تجربتي العم سام في أفغانستان والعراق لم تكونا الأمثل هناك.
زلماي خليل زاده السفير الأميركي الأسبق في أفغانستان والعراق، يرى أن إدارة الرئيس أوباما بشأن حل الأزمة السورية ركزت على إشراك مجلس الأمن الدولي وأصدقاء سوريا. لكن هذا المجلس لم يستطع إحراز أي تقدم بسبب النقض الذي مارسته روسيا والصين.
وعليه يبني خمسة أمور تبدأ بتحالف المؤيدين الذين تتطابق وجهات نظرهم مع أميركا، وثانياً على الرئيس أوباما أن يعين مبعوثاً خاصاً للعمل مع هذا التحالف على صعيد تنظيم المعارضة السورية، وتشكيل جبهة واسعة تؤمن القاطرة المناسبة لعملية انتقال سلسة، وتحظى بدعم السوريين الخائفين من تغيير النظام.
وثالثاً على أميركا أن تتفهم التبدلات السريعة على الأرض، وأن تسعى للتوصل إلى تفاهم مع روسيا (مسألة الغاز). رابعاً إذا كانت روسيا وإيران قد أضرتا بمصالح المجتمع السوري، وعرضتا مصالحهما في سوريا للخطر على المدى البعيد، فإنهما قد تقبلان بحصول انتقال منظم للسلطة. وخامساً النظر بجدية أكبر لدور الأمم المتحدة في النزاع.
لم يلمح زاده إلى عمل عسكري، لكنه استخدم لغة عقلانية غائبة هذه الأيام عن كثيرين، لو أخذت بها أميركا لساعدت على إنهاء الأزمة السورية، لكن من يصغي لصوت العقل، فقد كانت أميركا تعتمد على عضلات «رامبو» لتحل الأزمات، لكنها اليوم وفي ظل هذه الإدارة النائمة لا مخ ولا عضلات.