لا شك في أن الكثيرين قد توقفوا، بمزيد من الاهتمام، عند ترجيح حصول دبي على حق استضافة «إكسبو 2020»، الذي شدد عليه التقرير الصادر عن «المركز العالمي للدراسات التنموية» في لندن، وتوقعه أن يكون لاستضافة دبي لهذا المعرض الكبير أثر اقتصادي مهم في دول الخليج والمنطقة.

ولكن من المهم، بالقدر نفسه، أن نتوقف عند العوامل والعناصر التي دفعت واضعي التقرير إلى هذا الترجيح.

وأول ما يلفت نظرنا، تشديد التقرير على أن دبي من أكثر المدن المتنافسة على استضافة «إكسبو 2020» جاهزية واستقراراً، فإلى جانب البنى التحتية المتكاملة الموجودة بالفعل، رصدت دبي خمسة مليارات دولار لدعم بناها التحتية، وهي تعمل بصفة خاصة على زيادة القدرات الاستيعابية لمطاراتها، حيث يتوقع أن يصل عدد زوار المعرض الكبير إلى أكثر من 30 مليون زائر.

ولا بد من التوقف كذلك عند تمتع دبي الواضح ببيئة مستقرة ومناخ اقتصادي مشجع، ويشير التقرير بصفة خاصة، إلى أن دبي تعتبر من أقل المدن المتنافسة، في ما يتعلق بمعدل البطالة، حيث وصل إلى قرابة 0.4 % في عام 2012.

وتكتسب هذه العناصر كلها أهمية خاصة، على خلفية من الموقع الجغرافي والاستراتيجي المهم الذي تتمتع به دبي، فضلاً عن البيئة المعرفية الواعدة والتنوع السكاني.

وليس من قبيل الصدفة أن يشيد واضعوا التقرير بالشعار الذي أطلقته دبي لاستضافة «إكسبو 2020»، وهو «تواصل العقول وصناعة المستقبل»، حيث اعتبروه، عن حق، الأفضل بين شعارات المدن المتنافسة الأخرى، وهذا الشعار يعكس ديناميات دبي، بقدر ما يعكس أهداف المعرض الكبير وبعده العالمي.