في الوقت الذي كان الجهلة يغطون وجه أم كلثوم بالبرقع في إحدى ساحات مصر، كانت محطة تلفزيونية تعرض فيلم (اسمي خان) الذي يحكي قصة "رضوان" خان وهو مسلم هندي يعاني من مرض التوحد، ينتقل الى الولايات المتحدة ويتزوج من مانديرا الهندوسية المطلقة.
فكرة الفيلم تستحق المشاهدة والتقدير حيث يكشف بلغة متسامحة فهم الأديان على خلفية سلوك بعض الأفراد تماماً كما يجري الآن، حيث يقوم أفراد جهلة بالترويج لأفكار مضللة أو بسلوكيات مرعبة مثل قطع رأس تمثال أبي العلاء وسرقة رأس تمثال طه حسين.
مثل هذه النوعية من الأفلام تدفع المشاهد الغربي في التفكير قبل عداء المسلمين بسبب سلوك بعض الأفراد، والدليل أن خان اتصل بالشرطة لإبلاغهم أن شخصاً يحض المسلمين على كراهية الغرب بعد الصلاة في المسجد، وعليه تصل الرسالة أن الإسلام ليس ديناً عدائياً لكن الجهل أكبر عدو للإنسان.
وعليه أيضاً يمكن لمحطاتنا التلفزيونية أن تقدم نوعية من الأفلام (وما أكثرها) التي تدفع إلى المحبة والتسامح بدلاً من زعيق سيارات الشرطة التي تطارد المجرمين في الشوارع وتمطرهم بالرصاص، ثم تطلب من المشاهدين عدَّ الرصاصات للفوز بجائزة قيّمة!.