إنّها الرؤية.. العابرة للزمن، والسابقة له. ففي كل مرة تركز فيها دبي على قطاع من قطاعات الاقتصاد، وبخاصة الاقتصاد الجديد، تتكالب المقولات المشكّكة في الجدوى.. ومع مرور الزمن، الذي تكون دبي ومؤسساتها ورؤية قيادتها سبقته، يبدأ الجميع في المحاكاة.. لتبدأ دبي في خلق فرص جدوى جديدة.. والآن التحدي والعمل يتركّز على الاقتصاد الإسلامي، الذي تريد دبي أن تكون محوره ومركزه.
قبل عقد من الزمن، كان التركيز على تبوّؤ مراكز الاقتصاد العالمي، والآن، بعد أن بات مركز دبي المالي العالمي يضم بين جنباته وطبقاته 800 مؤسسة مالية واستثمارية عالمية، بات الطموح يتركّز على التجويد في مجال الاقتصاد الإسلامي.
هذا القطاع الواعد، يتعدّى مجرد إصدارات الصكوك، التي بلغ سوقها في العام المنقضي نحو 121 مليار دولار، فهناك وضع المعايير والنموذج، وخلق التجربة الغنية التي تدفع إلى زيادة الطلب، ونقل التجربة ومحاكاتها في مواقع جغرافية أخرى.
وهنا، لا بد من الإضاءة على تصريحات صاحب السمو الشيخ محمّد بن راشد آل مكتوم، عند إطلاقه التحدي مطلع العام، على أهمية هذا القطاع الاقتصادي الواعد في دعم الاقتصاد الوطني وتنويعه.. فالرؤية موجودة، والعزيمة تتشوّق دوماً لتحدي كل صعب.. والتفاصيل تبقى في يد اللجنة المكلّفة وضع خطة تنفيذية للانطلاقة وتصوّراتها.
الدولة، كما قال سمو الشيخ محمّد بن راشد، رعاه الله، تمتلك البنية التحتية والموقع الاستراتيجي، ولا تنقص أبناءها الخبرة، وهي التي كانت رائدة العمل المصرفي الإسلامي والتأمين التكافلي الإسلامي.. وما يعزّز النجاح ويحتّمه، هو الطموح والإصرار لتحقيق رؤية القيادة.