في احتفال مؤسسة دبي للإعلام بتتويج برنامج «شارك في المستقبل»، بإتمام تدريب سبعين متدرباً من المواطنين والمواطنات وتعيينهم في مواقع عدة بالمؤسسة، برزت مجموعة من اللمحات التي لا يمكن للمرء إلا التوقف أمامها طويلاً، لمحاولة التأمل والفهم والاستيعاب.

وسط مشاعر الفرحة والابتهاج، عبر ظاعن شاهين، رئيس تحرير «البيان» مدير عام قطاع النشر بمؤسسة دبي للإعلام، عن فكرة نبيلة من المؤكد أن هؤلاء المتدربين سيحملونها معهم، بالاستيعاب والفهم والتقدير، وهم يمضون في مسيرتهم إلى المستقبل، حيث أكد أن التوطين ليس إسناد الوظائف للمواطنين فحسب، وإنما يمر بحرصهم على أداء المهام التي تسند إليهم، وبلورتهم للهوية الوطنية في غمار مواجهتهم للتحديات التي تواجههم في العمل الإعلامي، الذي أصبح صناعة قائمة بأركانها.

ولست أشك في أن الوجوه الشابة التي أطلت في هذا الاحتفال، تحمل معها وعداً برصيد بالغ الثراء يضيفه هؤلاء الشباب إلى العمل الإعلامي، الذي لا يفتقر إلى التحديات ولا تنقصه الصعوبات.

هؤلاء المتدربون، الذين يلفت نظرنا أن الفتيات والسيدات يشكلن 63% منهم، مطالبون بالتعامل مع العمل الإعلامي من منطق الحب الحقيقي، لأن هذا الحب وحده هو الذي سيمكنهم من أن يبرزوا في مواقعهم، ويحققوا الآمال الكبار المعلقة عليهم.

ولست أشك في أنهم جميعاً يعرفون أن العمل الإعلامي هو قرين روح المبادرة والحرص على السبق، وهو ليس محدوداً بوقت أو زمن، ولا يقبل الأعذار ولا أنصاف الحلول، كما أنه لا يعطي المقابل المادي الأكبر، ولكنه يعطي شيئاً ثميناً بكل تأكيد، هو الشعور بالتحقق ومتعة الإنجاز المهني.

الفرحة والاعتزاز اللذان لمحتهما في عيون هذا الحشد الرائع من الشباب كانا، بالنسبة لي، وعداً بالصمود في مهنة اقترنت تقليدياً بالمتاعب، ولكنها ارتبطت أيضاً بالقدرة المدهشة على المشاركة في المستقبل، وهذا هو دور الشباب حقاً.