العام في العرف اللغوي العربي الفصيح، مرتبط بالنعيم والرفاه وأوقات اليسر، في مقابل السنة المرتبطة بالكرب والعسر، وهو ما يفسر شيوع مصطلح العام على حساب السنة في الإمارات.

يوشك العام 2012 على المضي إلى مكانه في صفحات التاريخ، ليسجل هناك إنجازات يصعب حصرها في مقال أو مقام، ما أتعب وسائل الإعلام حقاً وجعلها في عناء التفوق على الذات وملاحقة المتغيرات التي لا حصر لها.

مبادرات القيادة الرشيدة التي شملت كل مناحي حياة المواطن والمقيم، تحتاج لمراكز دراسات لتأريخها، كان أكثرها لفتاً التركيز على صناعة وصقل مهارات قيادات شبابية في القطاع الخاص، عبر دعم مشاريعهم الابتدائية على قاعدة الألف ميل يبدأ بميل، وبلورة حزمة حوافز لجذب المواطنين إلى القطاع الخاص وإقناعهم بخوض غمار هذا القطاع المتخم بالتحديات، إلى جانب فرص التميز والنجاح.

من المعروف أن القطاع العام أو الحكومي يوفر ضمانات حمائية للمواطن والمقيم، وتالياً تمكين من يخوض فيه من أسباب النجاح والعناية، لكن التحديات تترى في القطاع الخاص وتفرض على المرء استنفار كل طاقاته وعزيمته لقهر هذه التحديات، تأسياً بنهج وفلسفة القيادة التي ألغت من قاموسها كلمة المستحيل.

تشجيع المواطن على اقتحام القطاع الخاص، بعد إثبات نماذج كثيرة نجاحها الكبير في هذا القطاع، يندرج في إطار التمكين والتأهيل وصقل المهارات، ليكون المواطن على قدر التجربة والتفوق على الصعاب، وصولاً إلى مستوى متقدم من الكفاءة البشرية بما أنها شرط التنمية الشاملة.

هو نموذج جديد تقدمه الإمارات لكل الحريصين على الإنسان أولاً، وثانياً وثالثاً.