الذاكرة التكنولوجية كنز لا يضيع، لسهولة حفظه وتناقله بين الجميع، اتعاظاً وحجة في وجه كل متحامل أو متآمر لغرض الابتزاز.

بمحض المصادفة، والذكرى الواحدة والأربعون لتأسيس دولة الاتحاد، برزت من "يوتيوب" مقابلة نادرة أجراها تلفزيون أبوظبي مع القيادي الفلسطيني الشهير ماجد أبوشرار أواخر السبعينات.

والمعروف أن أبوشرار اغتيل من قبل "الموساد" الإسرائيلي في روما عام 1981، وكان عضواً في اللجنة المركزية لحركة "فتح" وأحد مؤسسيها، واشتهر بمواقفه اليسارية.

في نهاية اللقاء قال أبوشرار إنه جاء إلى الإمارات للتعرف إلى جزء من الوطن العربي، ووجد أن الاستعمار لم يستطع ضرب وحدة الأمة العربية رغم الحدود الجغرافية، وتهدج صوته تأثراً وهو يتحدث عن وثيقة وجدها في الإمارات، هي عبارة عن منشور يعود تاريخه للعام 1938 كتب فيه "تبرعوا بآنة من أجل فلسطين".

وزاد القيادي الشهيد موثقاً عن وصول أفواج من الإماراتيين إلى فلسطين، في أعوام 1936 و1937 و1939 للقتال إلى جانب إخوانهم العرب والفلسطينيين في معركة إحباط المشروع الصهيوني.

اليوم ونحن نراقب مشهد القدس وبقية المناطق الفلسطينية مطرزة بمشاريع الإسكان الإماراتية، فضلًا عن الدعم المالي والسياسي لهذا الشعب المكلوم بأعتى استعمار استيطاني في التاريخ، لا نملك إلا أن نصل التاريخ المنسي بالحاضر المبهر، ونتذكر مقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في حرب أكتوبر 1973 إن "النفط ليس بأغلى من الدم العربي".

أي أجندات مشبوهة لها مكان أو فرصة في بلد الخير والمواقف النبيلة؟!