(أبو جانتي، وصبايا، ولعبة المرأة رجل، و04) وغيرها، مسلسلات رمضانية عربية وخليجية اختارت دبي مسرحاً لأبرز أحداثها، مستفيدة من مشهدية واضحة للمعالم العمرانية الحديثة، حيث الطرقات الواسعة والمراكز المتنوعة والشواطئ اللازوردية، فضلاً عن الفنادق الفاخرة والمطاعم المشهورة والجسور والحدائق والإطلالات الساحرة، دفعت صناع الدراما إلى اختيار دبي مسرحاً لمشاهدها الأكثر جمالاً وحضوراً في المسلسلات العربية.

ولأن الدراما العربية عموماً تميل للإطالة في حلقاتها الدرامية، جاءت المشاهد البصرية من دبي بمثابة إنقاذ لها من وقوعها في الرتابة والملل، وعوضت غياب النص الحواري بنص بصري، هو في جماليته نص موازٍ تسرده الكاميرا ببراعة طواقم التصوير المدربة، التي يستعين بها المخرجون لإضفاء الحرفية على المسلسلات الرمضانية.

كما أن المسلسلات التي يجري تصويرها في دبي تنال نصيب الأسد من الدعاية الإعلانية، إذ يكفي أن تشير تلك الدعايات إلى دبي كحاضنة للأحداث حتى ترتفع أسهمه بين متابعي الدراما، فقد كانت المشاهد البصرية لدبي منذ سنوات، تشكل رصيداً إيجابياً في ذهن المشاهد العربي، وخاصة هؤلاء الطامحين إلى زيارة الإمارة الحضارية التي انبثقت أسطورتها من الرماد.

يشكل المكان في الدراما أكثر من خمسين في المائة من أسباب نجاحها، وعندما تختار جهات إنتاجية مكاناً معيناً مسرحاً للعمل الفني، فإنها تضع في حساباتها أهمية المكان في تسويق المنتج، وهذا ما يفعله عموماً صناع السينما أيضاً، فقد كانت مدن أوروبية كثيرة خياراً أساسياً لتصوير الأفلام الهوليوودية، نظراً لعراقتها وطاقتها البصرية التي لها عشاقها حول العالم.

وعندما يختار كثير من المسلسلات العربية أو الخليجية دبي مسرحاً لأحداثها، يعرف منتجوها أن المكان غني بمفرداته التي تساعد على إنجاح العمل، فالبيئة المتنوعة بمعمارها المعاصر وتراثها الأصيل والخصبة بتعددها الثقافي، منحت علامة النجاح لكثير من الأعمال الدرامية، ولَشَد ما توقفت لدى عبارة قالها مصور زائر "ما أجمل المكان عندما تراه بعيون الآخرين".. وأضيف إلى عبارته "الأجمل عندما تراه في قلوبهم".