لم يتوقف اهتمام العالم للحظة ببرج خليفة، باعتباره أعلى برج في العالم ويزيد ارتفاعه بنسبة 60% على البرج التالي له على المستوى العالمي، وأيضاً بحسبانه مجالاً مثيراً للاهتمام بكل المعايير فيما يتعلق بالاستثمار، وإنما نحن الذين نعاود الكتابة عنه في ضوء تواصل التقارير العالمية حوله.

ويلفت نظرنا في هذه التقارير أولاً إبراز قناة بي بي سي الإخبارية للإقبال السياحي والسكني الكبير على البرج الأعلى في العالم، حيث قالت إن البرج محجوز بالكامل من جانب ضيوف من دول مجلس التعاون الخليجي وغيرها.

وشددت القناة البريطانية كذلك على نسبة الإشغال العالية في الشقق السكنية بالبرج، ونوهت بالحقيقة القائلة إن الأسعار ترتفع فيه بنسبة 10% سنوياً وفق أسعار العام الماضي.

ونقلت بي بي سي عن خبراء عقاريين قولهم إن غالبية شقق البرج بيعت قبل انتهاء بنائه، وإن هناك سباقاً في نسبة الإشغال فازت فيه الشقق على قسم المكاتب بالبرج.

المحطة الإخبارية البريطانية توقفت أيضاً عند إقبال زوار البرج، الذين يدفع الواحد منهم 400 درهم لمشاهدة معالم دبي السياحية من الطابق الـ 124 في برج خليفة.

قناة بي بي سي وجدت منافساً لها في التركيز على الاهتمام ببرج خليفة مع إصدار صحيفة «إيكونوميك تايمز» أخيراً لتقرير تؤكد فيه الاهتمام الكبير من جانب كبار المستثمرين الهنود بالبرج.

وقد انعكس هذا الاهتمام في الحقيقة القائلة إن المستثمرين الهنود اشتروا ما يتراوح بين 100 إلى 150 شقة من شقق البرج البالغ عددها 900 شقة، منذ اكتمال بنائه في عام 2010.

وأشارت الصحيفة الهندية في هذا الصدد إلى أن هذا الرقم يعكس اتجاهاً استثمارياً قوياً من جانب المستثمرين الهنود.

وقالت إنه لكي نرصد هذا الاتجاه يكفي أن نشير إلى أن شركة «بي آر شيتي» الاستثمارية الهندية بلغ منها الاهتمام الفائق ببرج خليفة إلى حد لم تتردد معه في شراء الطابق المئة بكامله من البرج.

ويظل هذا مؤشراً واحداً ضمن مؤشرات عديدة على تصاعد الاهتمام العالمي بدبي ومشروعاتها، التي تستشرف دوماً آفاق المستقبل وتقدم قراءة دقيقة في تفاصيله.