وعي الأخطار من دلالات القيادة اليقظة الأمينة على مسيرة ومصير شعبها، وفي مقدمة الأخطار وأشرسها آفة المخدرات ، ذلك أنها تمس اللبنة الأساسية في المجتمع ومستقبل البلاد عموما.
في آخر تقارير الأمم المتحدة أن المنظمة الدولية تحتاج إلى أكثر من 200 مليار دولار لتقديم المساعدة لنحو 27 مليونا في العالم يقاومون للتحرر من سيطرة المخدرات عليهم، وأوضح التقرير، الذي صدر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة أضرار المخدرات وتهريب البشر، أن أقل من واحد من خمسة من الأشخاص الذين يحتاجون للعلاج يحصلون على حاجتهم، وأن الكثير من الدول لا تتمتع بأداء جيد في هذا المجال، اذ أن 45% فقط من الدول استطاعت معالجة الإدمان على الهيروين، وأقل من تلك النسبة لديها ما يكفي من الميثادون أو العقاقير المماثلة لوقف التوق للمخدرات في مرحلة فطام المدمنين.
وهنا لا حاجة لشهادتنا في ما يخص الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة لمكافحة المخدرات، وهي على مسارين:
الأول يتصل بتوفير كل الميزانيات والتسهيلات اللوجستية والتقنية والعلاجية لإنقاذ المبتلين بهذه الآفة، فضلا عن برامج التوعية والقوانين الرادعة. والثاني يختص بالمساهمة الكبيرة للدولة في الجهود العالمية ذات الصلة سواء عبر تقديم الدعم المالي أو التنسيق الأمني لضبط المجرمين.
وكانت الامارات قد بادرت بافتتاح مكتب شبه اقليمي للأمم المتحدة لمكافحة المخدرات، في وقت كان منسق برامج المنظمة الدولية في منطقة الخليج بوريس زنامسكي يشيد بجهود الدولة التي تمخضت عن ثلاث رسائل شكر في فترة وجيزة لشرطة دبي لمساهمتها الفاعلة في احباط عمليات تهريب دولية ضخمة.
بقي لفت الانتباه الى خطر أكبر، وهو تسخير أموال المخدرات في دعم الارهاب، فضلا عن ابتزاز المدمنين لإجبارهم على تهديد وطنهم وشعبهم وتنفيذ أجندات خارجية مشبوهة.