عندما أوردت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية في السطر الأول من تقرير مطوّل نشرته، أخيراً، عن برج خليفة، الإشارة إلى أن البرج أعلى بنسبة 60 % من أي مبنى آخر في العالم، كانت، في حقيقة الأمر، تضع يدها على الطابع الفريد والاستثنائي بكل المعايير لهذا المبنى.

يُعدُّ برج خليفة، من الناحية المعمارية، مبنى ليس ككل المباني، حيث يجمع الخبراء والاختصاصيون على أن الدراسات الدقيقة التي واكبت إنشاءه وتصميمه تتجاوز كل ما عرفه عالم الإنجاز المعماري، وأن وقتاً طويلاً سينقضي قبل أن يقترب برج آخر، في أي مكان من العالم، من مستواه، دع جانباً تجاوزه في الارتفاع والطموح والإنجاز.

الصحيفة الأميركية التقطت طرف الخيط أيضاً في سلسلة من الحقائق المدهشة المتعلقة ببرج خليفة، بحسبانه مشروعاً استثمارياً لا نظير له كذلك، حيث أشارت إلى أنه يحمل بامتياز لقب «العنوان الأكثر فخامة في العالم».

لهذا على وجه الدقة، تشير «وول ستريت جورنال» في مستهل تقريرها، إلى أن نسبة الإشغال في برج خليفة تصل إلى مستويات تتجاوز 80 %، وهناك أكثر من 700 عائلة تقيم في البرج، وتعتز بإقامتها تلك أشد الاعتزاز، وتتمسّك بها، على الرغم من تعدد ما يقدمه السوق في دبي من بدائل شديدة الفخامة حقاً.

بالإضافة إلى الشقق السكنية التي يضمها البرج، والتي يبلغ عددها 903 شقق، فإنه يضم أيضاً ما يزيد على مليون قدم مربعة من الأماكن المخصصة للمكاتب، وليس من قبيل الصدفة أنه يحوي أول فندق أرماني في العالم.

ونتوقف طويلاً عند ما تنقله الصحيفة الأميركية عن أحد ساكني برج خليفة، وهو معماري متقاعد، حيث يقول إن البرج «بالغ الجمال في تصميمه، وتفاصيله تصل إلى حد الإبداع في المفهوم وفي التنفيذ على حد السواء».

ويبقى برج خليفة الملمح الأكثر عبقرية وبهاء في خط أفق دبي، ومن المؤكد أنه ستمر مياه كثيرة تحت جسور أنهار الدنيا، قبل أن يقترب أي مبنى منافس من أرقامه القياسية الفريدة.