عندما تبحث عن طاولة عشاء في مطعم معروف فلا تجدها لأنك لم تحجز مسبقاً، وعندما لا تجد غرفة بسهولة لتمضية عطلة نهاية الأسبوع في فندق مشهور، وليس من السهولة حصولك على حجز في الرحلات القادمة أو المغادرة، وكذا الحال وأنت تقف في طابور بانتظار حصولك على سيارة أجرة بعد جولة تسوق ممتعة، ستعرف حتماً أنك في مدينة نشاطها لا يهدأ وحركتها الاقتصادية تزدهر.
وبلغة الأرقام التي يعرفها أهل المال والأعمال، فقد رجحت بيانات رسمية صدرت مؤخراً في دبي، وصول حجم التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة دبي إلى 1.3 تريليون درهم العام الحالي، بعدما كانت 1.1 تريليون درهم العام الماضي.
بينما وصلت نسبة النمو في الناتج المحلي للإمارة إلى 3.4 في المئة في الربع الأول من 2012. هذه الأرقام تفسر حيوية دبي وهي تستقطب الأعمال من مشارق الأرض ومغاربها، والأعمال تستقطب دورة منتعشة من حياة المدينة، حياة فيها المطاعم والفنادق والأسواق والمقاهي وكل ما يتصل بإيقاع الحياة الناهضة.
وبلغة الأرقام مرة أخرى، فإن الناتج المحلي للإمارة حقق نمواً حقيقياً بمقدار 3.4% خلال الربع الأول من عام 2012، مقارنة بنفس الفترة من عام 2011، حيث ساهمت الصناعات التحويلية في دفع النمو بشكل ملحوظ خلال هذا الربع، ونمت بمعدل 8.7%، ونما نشاط المطاعم والفنادق بنسبة 20.2%، متأثراً بالإقبال السياحي على الإمارة في الربع الأول من العام الحالي، ونمت قطاعات النقل والتخزين والاتصالات بنسبة 4.3%.. أليس هذا مؤشراً على تعافٍ اقتصادي؟
وفي وقت تتعثر فيه اقتصادات كبيرة لدول مشهورة بحركتها السياحية مثل اليونان وإسبانيا، بل إن دخلها القومي ينهض أساساً على ملايين السياح الذين لا ينقطعون طيلة السنة، يشعر المرء بالفخر أن دبي تتحول إلى وجهة سياحية عالمية، نظراً لما تقدمه من خدمات تتفوق كثيراً على مثيلاتها حول العالم، وبتكلفة لا تثقل على كاهل السائح، ذلك السائح الذي يعود عاماً بعد آخر إلى دبي.