لاشك في أن الكثيرين، على امتداد العالم، قد توقفوا طويلاً عند التقرير الذي نشرته صحيفة «إندبندنت» اللندنية، أخيراً، وأبرزت فيه الحقيقة القائلة إن دبي هي مدينة «أول كل شيء في العالم»، ونقلت عن عدد من السياح تأكيدهم، في ضوء تجربتهم العملية، أن دبي هي جهة السائح بكل المعايير.
تقرير الصحيفة اللندنية استند، في المقام الأول، إلى الوقائع والحقائق والإحصاءات الدقيقة، فهي تشير ـ على سبيل المثال ـ إلى أن فندقاً جديداً يطل تحت آفاق دبي كل فترة تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أشهر.
ومن حق القارئ أن يتوقف عند الأمثلة التي ضربتها «إندبندنت»، لتؤكد بها أن دبي هي حقاً مدينة أول كل شيء في العالم، ابتداءً من أول فندق من فئة سبع نجوم، إلى أكبر ميناء بناه إنسان، وليس انتهاءً بأعلى برج في العالم حتى الآن.
لكن ما لم تشر إليه الصحيفة، ربما لأنه ليس جوهر تقريرها حسبما تصورته، هو السؤال الكبير: ما الذي يقف وراء هذا الانتقال الكبير في دبي؟.
الإجابة عن هذا السؤال استغرقت اهتمام الكثيرين، على امتداد العالم، وصدرت عنها كتب عديدة، كما تعددت تقارير مراكز الأبحاث والصحف التي نتصدى لتحليلها.
غير أن ما يقفز إلى الذهن على الفور تقريباً، في معرض الإشارة إلى ما يقف وراء إنجازات دبي، هو تأكيد الإرادة السياسية لدى قيادتها، والتي يكمن وراءها رؤية مستنيرة وتصور واضح المعالم للمستقبل.
هكذا نستطيع القول إن الإرادة التي تجيء أولاً، هي التي تكفل حشد الإمكانات وإطلاق العنان لقدرات الرجال، وصولاً إلى مستقبل حافل بالإنجازات.
هنا لا ينبغي لأحد تصور أن مثل هذه المسيرة كانت سهلة وتخلو من التحديات أو العراقيل أو الصعوبات، فهي ليست كذلك حقاً، لكن الإرادة التي استشرفت الطريق إلى المستقبل هي نفسها التي تبادر إلى العودة، عند كل منعطف صعب، لتؤكد قدرة دبي على مواجهة التحديات، والتغلب على الصعوبات، ومن ثم العودة إلى المزيد من الإنجازات، التي تؤكد أن دبي ـ حقاً وبامتياز ـ هي مدينة الأشياء الأولى في العالم اليوم، وتعد بإضافة الجديد والباهر غداً.