يتعين على الحكومات الغنية التي اختزنت مئات الآلاف من الجرعات من اللقاحات أن تعمل على الفور على إعادة توزيعها على البلدان قبل أن تنتهي صلاحيتها في الأشهر المقبلة، كي نتلافى مآلات خطر ما أفرزته الجائحة من انقسامات وكوارث عالمية، خاصة وأننا نشهد الآن في كثير من المناطق أن معدلات التطعيم منخفضة.

ولتحفيز التعافي الاقتصادي العالمي، يجب على حكومات البلدان المرتفعة الدخل على إعادة تخصيص 100 مليار دولار على الأقل من حقوق السحب الخاصة (الأصول الاحتياطية التي يصدرها صندوق النقد الدولي) المعاد تدويرها للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في عام 2021.

باعتبارنا قادة لبعض من أكبر المؤسسات الخيرية في العالم، فإننا على يقين من أمرين. أولاً، تعلمنا من التاريخ أن أي تغيير تحويلي يكاد يكون السبب الذي أفضت إليه دوماً أزمة عميقة. ثانياً، من خلال تضافر الجهود فقط يصبح بوسع العالم حشد التدابير الجريئة والعاجلة اللازمة لعكس اتجاه التباعد العظيم الذي نراه اليوم بين من يملكون ومن لا يملكون. ومن خلال التعاون والتنسيق فقط يصبح بوسعنا إطلاق حقبة تحويلية من التقدم.

لتحقيق هذه الغاية، قررت كل من مؤسسات: Aliko Dangote، وArchewell، وبِـل وميليندا جيتس، وChaudhary في نيبال، وصندوق الاستثمار في الأطفال، وكونراد هيلتون، وفورد، وSaldarriaga Concha، وKagiso Trust، وماستر كارد، ومو إبراهيم، ومؤسسات المجتمع المفتوح، ومؤسسة OppGen الخيرية، وروكفلر، وويليام وفلورا هيوليت، توحيد قواها والعمل معاً لإنشاء تحالف عالمي من المؤسسات. ونحن نوجه الدعوة إلى المؤسسات الخيرية الأخرى للانضمام إلى شبكتنا.

في اجتماعنا الأول، اتفقنا على أن تعمل منظماتنا، التي تعهدت جماعياً حتى الآن بتخصيص 3 مليارات دولار لمكافحة جائحة كوفيد 19، على تعبئة المزيد من الموارد، والخبرات، وقوى الدعم لتعزيز الجهود العالمية. وسوف تتشكل استراتيجيتنا من خلال مشورة مؤسسات مثل منظمة الصحة العالمية ومراكز أفريقيا لمكافحة الأمراض والوقاية منها.

على مدار العام الماضي، دعمت مؤسساتنا المجتمعات والأفراد على الخطوط الأمامية للأزمة، وأظهرت في استجابتهم أفضل ما تستطيع الإنسانية أن تقدمه: الالتزام، والتضامن، والشجاعة، والرحمة. الآن، يتعين على قادة البلدان الأكثر ثراء والمؤسسات العالمية أن يفعلوا ذات الشيء.

لتشجيع التحرك العالمي الضروري، يدعو تحالفنا إلى السعي إلى ضرورة أن يتحمل المسؤولية الجماعية عن تحقيق هدف منظمة الصحة العالمية الطموح المتمثل في تطعيم 40 % من السكان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بحلول نهاية هذا العام، و70 % بحلول سبتمبر 2022. ونحن ندعو قادة الحكومات وصناع السياسات إلى العمل على توفير الجرعات، والموارد المالية، والتدابير اللوجستية اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وَقَّـع على هذا التعليق أيضاً زويرا يوسوفو من مؤسسة Aliko Dangote؛ جيمس هولت من مؤسسة Archewell ؛ مارك سوزمان من مؤسسة بِـل وميليندا جيتس؛ نرفانا تشودري من مؤسسة تشودري؛ كيت هامبتون من مؤسسة صندوق الاستثمار في الأطفال؛ بيتر لوغارن من مؤسسة كونراد هيلتون؛ خوان باولو ألزاتي من مؤسسة Saldarriaga Concha؛ بويتشوكو ديتلاك من مؤسسة Kagiso Trust؛ ريتا راي من مؤسسة ماستر كارد؛ ناتالي دي لا بالم من مؤسسة مو إبراهيم؛ إيمانويل أويسو سيكيري من مؤسسة OppGen الخيرية؛ لاري كرامر من مؤسسة ويليام وفلورا هيوليت.

* نائب أمين عام الأمم المتحدة والرئيس المشارك لمؤسسة الأمم المتحدة سابقاً ويشغل حالياً منصب رئيس مؤسسات المجتمع المفتوح

opinion@albayan.ae