استبدل مصابيحك الكهربائية بأخرى توفر الطاقة، واغسل ملابسك بالماء البارد، وتناول كميات أقل من اللحوم، وأكثر من إعادة تدوير الأشياء.

واشتر سيارة كهربائية: إننا نتلقى وابلاً من التعليمات من نشطاء المناخ، ودعاة حماية البيئة، ووسائل الإعلام، بشأن الخطوات اليومية التي يجب أن يتخذها الجميع للتصدي لتغير المناخ. وللأسف.

فإن هذه النداءات تستهين بالتحدي الذي تشكله ظاهرة الاحتباس الحراري، وتحول انتباهنا عن التغييرات التكنولوجية والسياساتية الضخمة اللازمة لمكافحته.

فعلى سبيل المثال، سُئِل مرة، مقدم البرامج الوثائقية عن الطبيعة والناشط البيئي البريطاني، ديفيد أتينبورو، عما سيفعله، من أجل مكافحة تغير المناخ. ووعد بفصل شاحن هاتفه عن الكهرباء عند الانتهاء من استخدامه.

لا شك أن أتينبورو رجل كريم. ولكن حتى لو فصل شاحنه باستمرار لمدة عام، فإن ما ينتج عن ذلك من تقلص في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، سيعادل أقل من نصف في الألف من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية للشخص العادي في دولة متقدمة بالغرب.

إن أتينبورو ليس وحده من يعتقد أن المبادرات الصغيرة، يمكن أن يكون لها تأثير حقيقي على المناخ.

وفي واقع الأمر، حتى الالتزامات الكبيرة تقلص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة محدودة. وإن إجراءات التصدي لتغير المناخ الفردية، حتى ولو دُمجت مع بعضها البعض، بالكاد تحقق شيئاً.

الإجراء الفردي الذي يمكن للأفراد أن يتخذوه، والذي من شأنه أن يحدث فرقًا، هو المطالبة بزيادة كبيرة في الإنفاق على البحث، والتطوير بمجال الطاقة الخضراء لتصبح مصادر الطاقة هذه، في النهاية، منخفضة التكلفة بما يكفي لتنافس الوقود الأحفوري. وهذه هي الطريقة الحقيقية للمساعدة بمكافحة تغير المناخ.

 أستاذ زائر بكلية كوبنهاغن لإدارة الأعمال، ومدير مركز إجماع كوبنهاغن.