لا شك أن بريطانيا، بعد بريكسيت، تحتاج إلى مقوم اقتصادي صلب يعضد متانة اقتصادها ويعزز مكانتها في القارة. ومن المؤكد أن القراءة في تجربة سنغافورة في هذا الصدد، مجدية ومفيدة.
ويبدو أن التوقعات السياسية لكلا الحزبين الرئيسيين في الانتخابات العامة في المملكة المتحدة مع أفكارهما المؤيدة لإحياء الصناعة البريطانية، تؤكد أهمية أن تبادر بريطانيا لأن لا تبقى كما في العهد القديم، بحيث تقطع الأشواط لأن تصبح سنغافورة أوروبية في القرن الحادي والعشرين.
ومع ذلك، فإن فكرة أن المملكة المتحدة قد تسعى إلى الحصول على ميزة تنافسية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من خلال إلغاء القيود التنظيمية - وخاصة فيما يتعلق بالخدمات المالية - قد ترسخت في القارة.
حذر مفوض الاتحاد الأوروبي المسؤول عن القطاع المالي فالديس دومبروفسكيس من أن المملكة المتحدة لا يمكن أن تطمح إلى الحفاظ على الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي إذا كانت منفصلة عن قواعد الكتلة.
وأضاف: «كلما كانت السوق أكثر أهمية من الناحية النظامية، زاد التوافق التنظيمي المتوقع». قال دومبروفسكيس:
«يجب على المملكة المتحدة التفكير ملياً قبل الابتعاد عن القواعد التي تتبعها بقية دول الاتحاد الأوروبي. إذا قامت بذلك، يمكن تقييد وصول الشركات المالية في المملكة المتحدة إلى أسواق الاتحاد الأوروبي».
من وجهة نظر بنك لندن، تبدو هذه الحجة غريبة إلى حد ما. لا يمكنني تحديد أي دائرة انتخابية بارزة في السياسة البريطانية تؤيد إلغاء القيود المصرفية الكبيرة. ويؤكد بنك إنجلترا أن نسب رأس المال كافية الآن، وأولئك الذين يختلفون مع هذا الرأي يميلون إلى الدفاع عن أعباء البنوك الثقيلة.
Ⅶ رئيس البنك الملكي في أسكتلندا.
