لقد تابعت بشكل محفز التقدم التكنولوجي الذي حققته شركة هواوي وأعمالها في البلدان النامية، خاصة وأنني أعتقد أن تكنولوجيا الجيل الخامس من شبكات الاتصال وغيرها من التكنولوجيات الرقمية تقدم دفعة قوية لهدف إنهاء الفقر وغير ذلك من أهداف التنمية المستدامة.

وقد تفاعلت على نحو مماثل مع شركات أخرى تعمل في مجال الاتصالات وشجعت الصناعة على تصعيد التدابير الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

عندما كتبت مقدمة وجيزة (دون مقابل) لتقرير هواوي حول هذا الموضوع، وانهالت عليّ الانتقادات من قِبَل أعداء الصين، طلبت من كبار المسؤولين في الصناعة والحكومة تقديم أي أدلة على قيام شركة هواوي بأي أنشطة شاذة أو مخالِفة.

فسمعت مراراً وتكراراً أن هواوي لا تتصرف على نحو مختلف عن قادة الصناعة الموثوق بهم. مع ذلك، تزعم الحكومات الغربية أن معدات الجيل الخامس التي تنتجها شركة هواوي من الممكن أن تقوض الأمن العالمي.

إن معدات الجيل الخامس التي تنتجها شركة هواوي منخفضة التكلفة وعالية الجودة، وهي متقدمة حالياً على العديد من المنافسين، وقد بدأت تطرح منتجاتها بالفعل. ويتعين علينا أن نلتزم بالعقلانية، والأدلة في التعامل مع الشركة ومنتجاتها، والقواعد باعتبارها المسار الأكثر أماناً للعمل.

وينبغي لنا أن نعمل على إنشاء أجهزة رصد ومراقبة مستقلة للحد من التهديد الذي قد يفرضه استخدام أي دولة للشبكات العالمية لمراقبة دول أخرى أو شن حرب سيبرانية ضدها. وبهذه الطريقة، يصبح بوسع العالم أن يواصل المهمة العاجلة المتمثلة في تسخير التكنولوجيات الرقمية المتقدمة لتحقيق الصالح العالمي.