«هذا كله خطـأ!» كانت هذه كلمات بداية أقوى خطاب سمعته في حياتي، والذي دام 4 دقائق. وكانت غريتا ثونبرغ، الناشطة السويدية في مجال المناخ، هي من نطق بها، في قمة الأمم المتحدة للعمل من أجل المناخ المنعقد في الفترة المنقضية.

مثلت وتمثل ثونبرغ صوت الشباب في عالمنا، خاصة بدول العالم الغربي الغنية التي لا يراعي الكثير منها واجبات حفظ المناخ. إنها صوت الشباب هؤلاء بهذه البلدان الذين سيضطرون لتحمل تكاليف تغير المناخ أكثر من أي فئة، ولذلك كانت نبرة غضبها الأخلاقي في محلها. وبررت ثونبرغ غضبها بالإشارة إلى أن علم تغير المناخ معروف منذ 30 عاماً.

وضيّع المعنيون فرص الانتقال في الوقت المناسب إلى اقتصاد مستوى صافي الصفر من انبعاثات الغازات الدفيئة.

وأشارت إلى أنه الآن، حتى الجهود البطولية المتمثلة في خفض الانبعاثات إلى النصف على مدى السنوات العشر المقبلة، من شأنها أن تمنحنا فرصة بنسبة 50% فقط لإبقاء درجة حرارة الأرض في مستوى أدنى من 1.5 درجة مئوية. وهذا خطر ولا تكفي الجهود الحالية من المنظمات والدول المعنية للتصدي له.

إن تجاوز هذا الحد قد يؤدي إلى حلقات ردود فعل لا يمكن التحكم فيها، مما يؤدي إلى مزيد من الاحترار.

مؤكد أنه على البلدان الغربية الغنية المسؤولة عن معظم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الموجودة الآن في الجو، أن تضع حداً لسياساتها المناخية تلك، ولا يمكن أن يكون هناك أي مبرر أخلاقي للاستمرار في إطلاق الغازات الدفيئة عند مستويات خطيرة كما الحال في الفترة التي نعيشها. إن إخفاق تلك الحكومات في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة ينبئ بخطر مهول ولا بد من جهود عالمية دقيقة متضافرة للتصدي للنهوج الخاطئة في هذا السياق.

Ⅶ أستاذ أخلاق الطب الحيوي بجامعة «برينستون»، أستاذ فخري بجامعة «ملبورن».