نجح الرئيس الصيني شي جين بينغ في حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد في عام 2012، حيث أتت أكلها، وأثمرت الكثير من الايجابيات. وتصف إحدى المجموعات الصين بأنها جديرة بالنجاح، على الطريقة الكونفوشيوسية، وكما أشار دانييل أ. بيل من جامعة شاندونغ، يتم اختيار المسؤولين فيها «وفقاً لقدراتهم ومزاياهم» من أعلى إلى أسفل. ووفقاً لبيل، تُمثل الجدارة بديلاً نوعياً، كما يُوصي الحكومة الصينية بتصدير نموذج الإدارة هذا إلى الخارج.
في الواقع، يعترف المدافعون عن الاستحقاق والجدارة الصينية، مثل الرأسمالي إريك إكس لي، بوجود الهنات والأخطاء في مثل هذا النموذج المتبع، لكنهم يجادلون بأن «الجدارة تظل المُحرك الأساسي».
ويؤكد متخصصون في الصدد أن المنتقدين لنظام الجدارة المتبع في الصين مخطئون، حيث يبالغون في قصص الفساد الصيني ويتجاهلون فعالية المسؤولين، حتى ولو أن بعض الفاسدين يبرزون بينهم، في تعزيز النمو الاقتصادي والرفاهية الاجتماعية. ويُعتبر بو شيلاي، رئيس حزب تشونغتشينغ السابق الذي أقيل من منصبه في عام 2012، أوضح مثال على ذلك. لقد أساء بو استغلال سلطته بشكل صارخ، لكنه، ورغم أنه أسهم في ازدهار مدينته غير الساحلية، وقدم السلع العامة والمساكن بأسعار معقولة لعشرات الملايين من السكان الفقراء، لم يستمر، بل أقيل فور التثبت من فساده.
* أستاذ مشارك للعلوم السياسية بجامعة ميشيجان، آن أربور.