أعلنت منظمة تنظيم النسل، وهي مصدر حيوي لخدمات الصحة الإنجابية في الولايات المتحدة، عن قرارها بالانسحاب من البرنامج الاتحادي لتنظيم الأسرة (Title X)، الذي يدعم الرعاية الصحية الإنجابية للنساء ذوات الدخل المنخفض.
إن هذا القرار خطير وسيكلف جمعية تنظيم الأسرة حوالي 60 مليون دولار سنويًا. وقد تتضاءل هذه الخسارة بسبب التكاليف البشرية الناجمة عن التعدي على الصحة والحقوق الإنجابية (SRHR) عن طريق حجب المعلومات الطبية الهامة عن المرضى.
ومع ذلك، فإن وقف تمويل برنامج (Title X) - والذي كان من الممكن استخدامه لموانع الحمل والكشف عن سرطان عنق الرحم ..وغيرها من الخدمات الصحية الأساسية - قد يترتب عليه عواقب وخيمة. يعرف المجتمع الدولي أن الصحة والحقوق الإنجابية لها آثار بعيدة المدى على صحة الإنسان والتنمية، بما في ذلك التعليم والحد من الفقر وتحقيق المساواة بين الجنسين.
وينعكس هذا في أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، التي اعتمدها قادة العالم عام 2015، والتي تشمل هدف ضمان حصول الجميع على خدمات الصحة الإنجابية بحلول 2030. لكن مع غياب التمويل الكافي، سيبقى تحقيق هذا بعيد المنال. وفعلياً، يتم تمويل توفير الخدمات الصحية بشكل عام في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من قبل الجهات المانحة.
وهذا خلل كبير يجب على البلدان النامية تخطيه. ونجد أنه، وعلى نطاق أوسع، يبذل الشباب بالعالم النامي، جهوداً كبيرة لتحسين الصحة والحقوق الإنجابية للنساء. ولكن مسؤولية دعمها تقع في نهاية المطاف، على عاتق المسؤولين، الذين يتعين عليهم وضع استراتيجيات طويلة الأجل لضمان التمويل المستدام للصحة الإنجابية.
ـــ عضو في مجموعة «النساء يلدن قائداً شاباً» لعام 2018، ومُؤسسة مشروع «My Teen Life»
