كانت الصين نشطة بشكل خاص، بين الاقتصادات الناشئة، في تعميق روابطها مع أفريقيا، بما في ذلك من خلال الاستثمار في التصنيع، والتحديث الزراعي، والبنية الأساسية في القارة. ولأنه من المنتظر أن تحول الصين 100 مليون وظيفة في قطاع الصناعات التحويلية كثيفة العمالة إلى الخارج بحلول 2030، وهي الوظائف التي يمكن أن تشغلها بسهولة قوة العمل الضخمة الشابة في أفريقيا، فإن هذه العلاقة من الممكن أن تغير قواعد اللعبة.

كما لاحقت أفريقيا إقامة شراكات مع اقتصادات ناشئة مثل الهند، وإندونيسيا، وروسيا، وتركيا. وهذه أخبار طيبة بكل تأكيد، وإن كان من الواجب على الحكومات الأفريقية أن تكون مدركة للمزايا والعيوب التي تنطوي عليها الصفقات التجارية واتفاقات القروض الجديدة مع الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك الصين.

في ذات الوقت، يتعين على صناع السياسات أن يستمروا في تعزيز ثقافة الإبداع النشط، بما في ذلك من خلال تعزيز سبل حماية الملكية الفكرية. وقد عملت الإبداعات في مجال التمويل المحمول، مثل شركة M-Pesa في كينيا، على تحسين الشمول المالي في القارة. ومن الممكن أن تساعد ابتكارات مماثلة الدول على توسيع القدرة على الوصول إلى التعليم الجيد، وتطوير رأس مالها البشري، وغير ذلك الكثير.

يدرك القادة السياسيون والشركات والمواطنون في أفريقيا على نحو متزايد أن الاقتصادات المتكاملة، التي تدعمها شركات مبدعة عالية النمو واستثمارات خاصة قوية، هي المفتاح إلى مستقبل مزدهر. والآن يتعين على الجميع أن يضطلعوا بأدوارهم لدفع التقدم على هذه الجبهات كافة، بما في ذلك عن طريق الاستمرار في تبني مبادرات مثل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.

Ⅶ مؤسس ورئيس الشبكة العالمية لازدهار أفريقيا.