يدور الكثير من النقاش المبكر في شأن المناخ، وما إذا كان ينبغي للعالم اتخاذ إجراءات فورية صارمة للتخفيف من ظاهرة الاحتباس الحراري، أو اعتماد نهج تدريجي أكثر. جادل أصحاب النهج التدريجي بنجاح نسبي في أن التدابير الفورية الصارمة سوف تحمل تكاليف اقتصادية باهظة على المدى القصير.

لكن حدثت ثلاثة تطورات مؤخراً غيرت مجرى النقاش. أولاً، تهدد حلقات ردود الفعل المختلفة الناجمة عن الاحترار العالمي الآن بإحداث أضرار كبيرة وشيكة أكثر مما كان يعتقد سابقاً.

ثانياً، انخفضت تكلفة الطاقة النظيفة بشكل أسرع بكثير مما كان متوقعاً في السابق. وفقاً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة، تعد مصادر الطاقة المتجددة بالفعل أرخص خيار للطاقة في معظم أنحاء العالم، تتصدرها تقنيات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. علاوة على ذلك، قد تنخفض تكلفة «التخضير» بشكل أسرع في المستقبل من خلال التعلم بالممارسة. ومن المحتمل أن يكون هذا هو الحال في التصميم الحضري والنقل والزراعة وحماية الغابات، وكلها تحتاج إلى الخضوع لفترة انتقالية خضراء.

أخيراً، أصبحت العناصر الخارجية السلبية المباشرة لنموذج النمو العالي الكربون الحالي في العالم، مثل تلوث الهواء، تشير الآن بشكل أفضل على أنها إضافة إلى التكلفة القصيرة الأجل لتغير المناخ. وبالتالي، فإن تخفيضها سيعوض جزئياً التكلفة الأولية للتخفيف.

تؤكد هذه التحولات على تضافر الجهود بشكل كبير لمتابعة أشكال التخفيف الأسرع والأكثر جرأة. كما خلص تقرير الاقتصاد المناخي الجديد لعام 2014 أنه ليس من الضروري وجود مفاضلة بين النمو والعمل المناخي القوي، حتى في المدى القصير.

* زميل أقدم بمعهد بروكينغز.

** كبير محللي البحوث ومنسق الارتباطات الاستراتيجية في معهد بروكينغز.