في مؤشر ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2019 الصادر عن البنك الدولي، تقع خمس من أكثر عشر دول تحسناً على المؤشر في أفريقيا، وثلث جميع الإصلاحات المسجلة حدثت في منطقة جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا.

وقد بدأت عائدات الاستثمار وريادة الأعمال تسجل ارتفاعاً سريعاً بالفعل. فالآن تتباهى أكثر من 400 شركة أفريقية بعائدات سنوية تبلغ مليار دولار أمريكي أو أكثر، وتتجاوز عائدات 700 شركة أخرى 500 مليون دولار. ويكشف تقييم 360 شركة من 32 دولة أفريقية عن معدل نمو سنوي مركب مبهر بلغ 46% في عام 2019، ارتفاعاً من 16% في العام الفائت.

ومع ذلك لا تسعى اقتصادات أفريقيا إلى التمسك باستراتيجيات نمو تنتمي إلى الماضي. بل إن ثمار النمو والعائدات التي تجلبها الاستثمارات في الموارد مثل النفط من شأنها أن تعمل على تمكين هذه الاقتصادات من تنويع وتعميق التكامل الإقليمي.

شهد هذا التكامل تقدماً ملموساً في شهر نوفمبر الماضي في منتدى الاستثمار الأفريقي الافتتاحي الذي ينظمه بنك التنمية الأفريقي، حيث أبرم قادة الأعمال والحكومات 49 صفقة بقيمة تجاوزت 38 مليار دولار.

الواقع أن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية من الممكن أن تزيد قيمة التجارة البينية الأفريقية بنحو 15% إلى 25% بحلول عام 2040، وأن تعمل على تعزيز الناتج الاقتصادي بمقدار 29 تريليون دولار بحلول عام 2050. وهذا من شأنه أن يمكن الشركات من اغتنام فرصة الاقتصاد الكبير الحجم، في حين يدعم تنويع القطاعات الصناعية ويدفع نمو القيمة المضافة الصناعية. وإذا نجحت الحكومات في خلق الظروف المناسبة، فقد يحفز ذلك خلق فرص العمل ويؤدي إلى الحد من الفقر بشكل كبير.

 

ـــ لاندري سينيه مؤسس ورئيس الشبكة العالمية لازدهار أفريقيا

ـــ أمينة غريب فقيم أول سيدة تتولى منصب رئيس جمهورية موريشيوس