كان الغرض الأساسي من النظام الدولي الذي أنشئ في أعقاب الحرب العالمية الثانية هو تعزيز وصون السلم والأمن العالميين. وبالمثل، من الضروريات الأساسية للحكومات الوطنية توفير الأمن لسكانها، بما في ذلك عن طريق الإبقاء على احتكار الاستخدام المشروع للقوة.
مع تقدمنا نحو عام 2020، يتساءل الكثيرون عما إذا كانت هياكلنا على الصعيد الدولي والوطني والمدن في مستوى المسؤولية. إذا اتفقنا على أن حجم العنف في العالم غير مقبول، فإن الخبر السار هو أن لدينا الأدوات اللازمة لإحداث التغيير.
أكثر من أي وقت مضى، يمتلك العالم المعرفة والأدوات والهياكل المؤسسية والصكوك القانونية وقدرة جمع البيانات لتحقيق هدف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 16 وهو الحد بشكل كبير من «جميع أشكال العنف ومعدلات الوفيات ذات الصلة في كل مكان».
توفر خطة التنمية المستدامة لعام 2030، أساساً للتعاون بين البلدان وتشجع الجهود الهادفة لدعم البلدان والمجتمعات التي يسود فيها العنف وانعدام الأمن والظلم حالياً، ويحول دون وصولها إلى التنمية المستدامة.
سيتطلب النجاح اتباع مقاربات متعددة وقائمة على الأدلة لمنع العنف، التي تستخدم البيانات لتحديد نطاق المشكلة وتحديد عوامل الخطر وتوجيه التنفيذ ورصد التأثير وفعالية التكلفة. لحُسن الحظ، توجد هياكل لمثل هذا الإجراء بالفعل. على سبيل المثال، يحدد تقرير حول الحالة العالمية لمنع العنف ست استراتيجيات «لأفضل الممارسات» لمنع العنف بين الأشخاص.
إذا وضعنا معرفتنا حول الحد من العنف والصراع في الأماكن التي هي في أمسّ الحاجة إليها، فيمكننا خفض العنف العالمي إلى النصف في السنوات العشر المقبلة.
* مديرة «التأثير: السلام» بمعهد السلام والعدالة بجامعة سان دييغو
** زميل أقدم ومدير مساعد في مركز التعاون الدولي بجامعة نيويورك
