حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقرير «مسارات السلام» للعام الماضي - نتيجة دراسة مشتركة أجرتها الأمم المتحدة والبنك الدولي - من أن العالم يواجه «تصاعداً دراماتيكياً» للنزاعات، تسبب في معاناة إنسانية هائلة وقوّض النظام العالمي بشكل كبير.
وإذا كان للعالم أن يحقق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة (SDGs) - وحماية ملايين الناس من العنف المميت - فيجب اتخاذ إجراء عاجل لعكس هذا الاتجاه.
ليس الصراع في ازدياد فحسب؛ فوفقاً لبحث جديد صادر عن «مسح الأسلحة الصغيرة»، عانى 589000 شخص - منهم 96000 امرأة وفتاة - من وفيات ناجمة عن عنف في عام 2017. وهذا يمثل 7.8 وفاة لكل 100000 شخص، وهو ثاني أعلى معدل منذ عام 2004. والسبب الأساسي لهذه الزيادة زيادة حادة في جرائم القتل.
وفقاً للاتجاهات الحالية، ستزداد الوفيات الناجمة عن عنف بأكثر من 10٪ بحلول عام 2030، لتصل إلى 660000 سنوياً. إذا استمرت الوفيات المرتبطة بالنزاعات في الارتفاع، بسبب اندلاع نزاعات مسلحة جديدة أو تفاقم النزاعات القائمة، وبدأت معدلات القتل في البلدان في التراجع نحو أسوأ الدول أداءً، سيموت أكثر من مليون شخص بسبب العنف كل عام بحلول عام 2030.
والأسئلة التي يجب أن تطرح هنا، هي: هل نحن على استعداد لقبول حقيقة يتعرض فيها ثلث النساء للعنف؟ هل نتجاهل مليار طفل يقعون ضحايا للعنف الخطير كل عام؟ هل يمكننا ببساطة غض النظر عندما يكون القتل هو السبب الرابع للوفيات بين الشباب على مستوى العالم؟ إضافة إلى العواقب غير المباشرة للعنف، بما في ذلك تأثيره السلبي على التنمية الاقتصادية.
Ⅶ مؤلفان مشاركان في سلسلة مقالات «قيادة التغيير التحويلي: الشؤون الخارجية وجدول أعمال 2030».
