في ظل أهداف بعيدة المدى مثل إنهاء الفقر بأشكاله كافة وتقديم تعليم عالي الجودة للجميع بحلول عام 2030، تُعَد أهداف التنمية المستدامة طموحة للغاية -أكثر طموحاً من الأهداف الإنمائية للألفية التي سبقتها. وسوف يعتمد النجاح في تحقيق هذه الأهداف بشكل أساسي على المال، وخاصة الموارد المالية العامة.

تقليدياً، تلعب مساعدات التنمية الرسمية دوراً محورياً في تمويل برامج مثل أجندة أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، التي تشمل سبعة عشر هدفاً مستداماً. ولكن في وقت حيث يكتسب الخطاب القومي والسياسات الانعزالية ثِقَلاً متزايداً في بعض من أكبر الدول المانحة التقليدية فلن تكون مساعدات التنمية الرسمية كافية.

الواقع أن المساعدات الخارجية ظلت ثابتة، على أفضل تقدير، في السنوات القليلة الماضية - ولا توجد زيادة منتظرة في المستقبل المنظور. على العكس من ذلك، يلوح شبح الركود العالمي الذي يجعل انخفاض إيرادات الحكومات المانحة، إلى جانب زيادة الطلب على الإنفاق المحلي، احتمالاً واضحاً. ولا يبشر أي من هذا بالخير في ما يتصل بتدفقات المساعدات الخارجية.

وهذا يعني أن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة يستلزم اعتماد البلدان النامية على مواردها الخاصة. والواقع أن أجندة 2030 تتوقع هذه الضرورة: يتمثل الهدف الأول من أهداف التنمية المستدامة بـ«تعزيز القدرة على تعبئة الموارد المحلية... لتحسين القدرة على تحصيل الإيرادات».

Ⅶ باحثة في جامعة ميلانو. روبرتو ريتشيوتي أستاذ مساعد في جامعة فيرونا. أنطونيو سافويا كبير محاضرين في جامعة مانشستر. كونال سِن مدير معهد بحوث التنمية الاقتصادية التابع لجامعة الأمم المتحدة.