أطفال المجتمعات التي أتيحت لها إمكانية الوصول إلى المغذيات الدقيقة، مثل الـ«أوتول»، انخفض بينهم خطر التقزم، أحد مؤشرات التغذية الأكثر استخداماً ويعني نقص النمو، بنحو أكثر من النصف.
كما واصلوا البقاء في المدارس لفترة أطول، وتعلموا أكثر، وزادت احتمالية حصولهم على وظائف أعلى أجرا وتتطلب مهارات عالية. ومتوسط دخل من تجنبوا التقزم كان أعلى بنسبة 60%.
اليوم، يكلف توفير تغذية جيدة في أول عامين للطفل الواحد نحو 100 دولار. والأمر يبدو كما لو أن مجموع دخل كل طفل طوال حياته قد زاد في المتوسط بما يعادل 4500 دولار اليوم.
هذه هي الطريقة التي يُظهر بها خبراء الاقتصاد أن كل دولار ينفق على تغذية الطفل سيحقق 45 دولاراً من العوائد للمجتمع، ما يجعله استثماراً عظيم القيمة.
علاوة على ذلك، كشفت دراسة غواتيمالا عن فوائد أخرى لا يمكن تقديرها بسهولة: فالأطفال الذين تجنبوا التقزم كانوا أكثر سعادة، وزيجاتهم أكثر استقراراً، كما قل عدد مرات حمل النساء، وكُنَّ أقل عرضة لخطر الإجهاض.
الأشهر الـ12 المقبلة بالغة الأهمية لإلقاء الضوء على قضية التغذية؛ حيث يقدر تقرير للبنك الدولي بعنوان «إطار استثماري للتغذية» أن هناك حاجة إلى استثمار 70 مليار دولار على مدى عشر سنوات، لتحقيق الأهداف الرئيسية لمنظمة الصحة العالمية، بشأن نقص التغذية بحلول عام 2025، لكن التقدم لم يكن بالسرعة الكافية لتحقيق أهداف التغذية في برنامج الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أي القضاء على الجوع وجميع أشكال سوء التغذية بحلول عام 2030.