أحد مؤشرات التغذية الأكثر استخداما هو نقص النمو، أو التقزم - باختصار، يخبرنا هذا المؤشر ما إذا كان الطفل أقصر قامة من المعتاد بالنسبة إلى عمره. وعلى عكس نقص الوزن، الذي يشير في الغالب إلى سوء التغذية على المدى القصير، فإن قِصر قامة الطفل يدل على أنه يعاني من سوء التغذية لفترة طويلة.

ورغم انخفاض عدد حالات التقزم حول العالم إلى النصف تقريباً منذ عام 1990، حيث كان يؤثر على أربعة من كل عشرة أطفال، فإن آثار نقص النمو تظل خفية، حيث يمكن أن يؤدي نقص التغذية المزمن عند الأطفال إلى تراجع النمو المعرفي والبدني، وانخفاض القدرة الإنتاجية، وسوء الحالة الصحية، وزيادة خطر الإصابة بأمراض تنكسية مزمنة مثل السكري.

يؤثر سوء التغذية أيضاً على المجتمع بشكل كبير، حيث تشير بعض التقديرات إلى أنه قد يكلف الاقتصاد العالمي أكثر من 2 تريليون دولار سنوياً. في الواقع، لا يزال سوء التغذية يمثل إحدى العقبات الرئيسة التي تمنع الأطفال والمجتمعات والبلدان من تحقيق الاستفادة القصوى من قدراتهم.

لذلك، ففي حين تقلل التغذية الكافية للأطفال من خطر الإصابة بالمرض والموت، إلا أن أكبر فوائدها على المدى الطويل هي تلك التي تمر دون ملاحظة: تأثيرها الإيجابي على التطور المعرفي، حيث تزيد قدرة الأطفال الذين يحصلون على تغذية جيدة على التعلم خلال الدراسة، كما تزيد احتمالية أن يصبحوا على درجة عالية من الإنتاجية الاقتصادية، ما يعجل بتنمية بلدانهم خلال هذه العملية.