أحرز العالم تقدماً هائلاً في مكافحة المجاعات الجماعية على مدى السنوات الثلاثين الماضية، ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى تحسن الممارسات الزراعية. ومع ذلك، على الصعيد العالمي، لا يزال الحرمان من الغذاء يودي بحياة طفل كل ثلاث ثوان.

وقد حذر تقرير جديد صادر عن الأمم المتحدة من أن عدد الجياع في جميع أنحاء العالم قد ارتفع للعام الثالث على التوالي في عام 2018، وتجاوز الآن 820 مليوناً. هناك نحو ملياري شخص لا يحصلون بشكل منتظم على الغذاء الآمن والمغذي والكافي.

وعلى الرغم من التقدم الذي تحقق في التصدي للجوع، إلا أن هناك أسباباً قوية لبذل المزيد من الجهد. على وجه التحديد، يعد تحسين تغذية الأطفال أحد أكثر الاستثمارات الهادفة إلى التغيير الذي يمكن للحكومات والجهات المانحة القيام به. يُظهر بحث صادر عن مركز إجماع كوبنهاغن أن كل دولار يُنفَق على التغذية خلال أول 1000 يوم من حياة الطفل يُرد إلى المجتمع 45 دولاراً من خلال ضمان مستقبل أكثر صحة وازدهاراً للطفل.

تفسر مثل هذه العائدات الهائلة لماذا أطلقت الحكومة الأمريكية مبادرة «إطعام المستقبل» في عام 2010 وأعادت الإدارة الحالية الموافقة عليها، ولماذا تعهد الاتحاد الأوروبي في عام 2013 بإنفاق 3.9 مليارات دولار أمريكي على التغذية في الفترة 2014 ـ 2020. من الضروري أن تواصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هذه الجهود.