لعل أفضل طريقة لاكتساب فهم دقيق على النحو الملائم لصحة الاقتصادات الأفريقية والتوقعات بشأنها هي التركيز على مدنها -المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية في القارة؛ ففي حين لا يزال 60% من الأفارقة يعيشون في مناطق ريفية، فإن القارة تشهد توسعاً حضرياً سريعاً. وفي السنوات الخمس عشرة المقبلة ستكون المدن العشر الأسرع نمواً في العالم في أفريقيا.

تستخدم بعض الشركات المتعددة الجنسيات بالفعل النماذج القائمة على المدن لتوجيه استراتيجيات الاستثمار الأفريقية. وهي تدرك أن متوسطات الناتج المحلي الإجمالي الوطنية ربما تحجب جيوباً من المستهلكين المزدهرين على نحو متزايد.

وعلى هذا فإنهم عندما يقررون مدى صلاحية أي سوق فإنهم يركزون غالباً على المدن، مع وضع مؤشرات متنوعة مثل تغلغل الهواتف المحمولة، واستخدام الكهرباء، وشبكة الإنترنت.

وعملياً، يتدفق الاستثمار المباشر في الأساس نحو المدن الكبرى الأربع الرئيسية في أفريقيا: القاهرة، وجوهانسبرغ، ونيروبي، ولاغوس.

الواقع أن البيانات الشاملة، التي يمكن التعويل عليها، مطلوبة لتوفير أساس قوي لاستراتيجيات الاستثمار بطبيعية الحال، سواء على مستوى المدن أو الدول.

وبوسع الشركات الخاصة أن تستفيد من التكنولوجيات الجديدة للمساعدة في الحصول على هذه البيانات. يستطيع المستثمرون الذين يغتنمون مثل هذه الفرص لاكتساب صورة دقيقة لأداء الاقتصاد في أفريقيا والتوقعات بشأنه أن يجنوا ثماراً هائلة.