تتعاون منظمة «باث» ومؤسسة «نوفارتيس» على سبيل المثال في برنامج «مجتمعات القلوب الصحية» في فيتنام، الذي يستخدم التكنولوجيا الرقمية لتحسين وتسريع السيطرة على ارتفاع ضغط الدم - الذي يعد السبب الرئيسي لأمراض القلب.
أخيراً، يمكن أن تساعد التكنولوجيا الرقمية في تقديم الرعاية الصحية للأشخاص في المناطق النائية أو التي تعاني من نقص الخدمات، وبالتالي معالجة واحدة من أكبر العقبات التي تحول دون الحد من انتشار الأمراض. يمكن أن يؤدي استخدام الهواتف المحمولة وتطبيق الواتساب والرسائل النصية إلى تحسين جودة الرعاية وتمكين ملايين الأشخاص من الوصول إليها.
في هذا الصدد، أدخلت مؤسسة «نوفارتيس» و«باث» خدمات التطبيب عن بعد في غانا، والتي تربط سكان الريف بأخصائيي الرعاية الصحية المدربين، ولوحات المعلومات الرقمية التي تتيح رعاية أفضل وأسرع لمكافحة الملاريا.
يجب دمج البيانات والتكنولوجيا الرقمية بالكامل في النظم الصحية الوطنية، ويجب أن تصبح أساسية مثل أسرّة المستشفيات. لم تكن الكثير من البرامج التجريبية للصحة الرقمية على مدار العقد الماضي منسقة وركزت فقط على القضايا الفردية. وبالتالي فإن عمل الحكومات الوطنية أمر حاسم لضمان اتباع نهج متماسك.
لحسن الحظ، بدأت الجهود العالمية والمحلية تتحرك في هذا الاتجاه. في وقت سابق من هذا العام، على سبيل المثال، أنشأت جمهورية الكونغو الديمقراطية أول وكالة للصحة الرقمية، تتطلع إلى تحسين إدارة نظام الرعاية الصحية، وتوفير رعاية أفضل، وجعل الخدمات متاحة للجميع.
يمكننا حل الأزمة الصحية العالمية وتحقيق تغطية شاملة، وذلك فقط من خلال جعل الأدوات الرقمية مركزية للأنظمة الصحية في جميع البلدان. لا يمكن لأي منظمة تحقيق ذلك بمفردها: نحن بحاجة إلى القطاعات العامة والخاصة والاجتماعية للعمل معاً. في الواقع، يجب أن يكون الهدف هو نشر هذه التقنيات الجديدة على نطاق واسع. بذلك، لن نكون بحاجة إلى الإشارة إلى الصحة «الرقمية»؛ لأن هذا هو ما ستكون عليه جميع الأنظمة الصحية.