تشير الاتجاهات الحديثة، والتاريخ الأوسع للتغير التكنولوجي، إلى أن الأتمتة سوف تُدخل تحولات كبيرة في أسواق العمل على مدار العقد المقبل. وقد اصدر معهد ماكينزي العالمي تقريراً حديثاً يبحث في كيفية تأثير الأتمتة على الرجال والنساء بشكل مختلف. الاستنتاج الرئيسي لهذه الدراسة هو أن التفاوتات بين الجنسين في مكان العمل، كما هو موثق في تقرير سابق للمعهد نفسه، ستجعل من الصعب على النساء أكثر من الرجال التكيف مع التغيرات القادمة. بناءً على عينة من ستة اقتصادات ناضجة وأربعة بلدان ناشئة - تمثل حوالي نصف سكان العالم و60٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي - تقدر وزارة الخارجية الأمريكية أن نسبة النساء اللائي سيفقدن وظائفهن (20٪) أصغر قليلاً من حصة الرجال (21٪). لكن الفرق بين الجنسين في أنماط فقدان الوظائف سيكون كبيراً.

إذاً، حتى مع الأتمتة، فإن الطلب الكلي على العمال سيرتفع جنباً إلى جنب مع زيادة الإنتاجية. واعتماداً على وتيرة الأتمتة، قد تحتاج 7-24٪ من النساء العاملات حالياً (بين 40 مليوناً و160 مليون امرأة في جميع أنحاء العالم) لتغيير مهنهن، مقارنة مع 8-28٪ من الرجال. في الاقتصادات الناضجة، يعمل عدد أكبر من النساء في الوظائف ذات الأجور المنخفضة. في السنوات المقبلة، من المحتمل أن ينمو الطلب على العمالة ذات الأجور المرتفعة، في حين سينكمش الطلب على العمالة ذات المهارات المنخفضة والمتوسطة. وستكون وظائف المهارات المتوسطة، وخاصة تلك التي يشغلها الرجال، الأشد ضعفاً.

إن الخبر السار هو أن النساء في كل من الاقتصادات الناضجة والناشئة قد خطت خطوات كبيرة في سد الفجوات التعليمية بين الجنسين. والأخبار السيئة هي أن العديد من النساء في الاقتصادات الناشئة لا يزلن يعملن في زراعة الكفاف.

* أستاذة في كلية هاس للأعمال في جامعة كاليفورنيا، بيركلي