يطالب المتظاهرون في جميع أنحاء العالم بخفض إمدادات الطاقة الكربونية من أجل الحفاظ على البيئة.
ومع ذلك، في ألمانيا، أخفقت سياسة (تحويل الطاقة) التي كان من المفترض أن تستجيب لهذه المطالب، في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. ويتمثل جزء كبير من المشكلة في أنه، رداً على المواقف الطويلة الأمد المناهضة للطاقة النووية، يهدف صانعو السياسة التخلص التدريجي من الطاقة النووية، وأيضاً، الاستثمار بمصادر الطاقة المتجددة.
وعن طريق تعلم تسخير طاقة الرياح، والماء، والنار، (حرق الأوراق والخشب): «مصادر الطاقة المتجددة»، اكتسب أجدادنا الأوائل السيطرة على الطبيعة. ومع بدء الثورة الصناعية تعلم البشر ضخ الطاقة بالمحركات عن طريق حرق الفحم، ثم انتقلوا إلى النفط والغاز.
وصنع الوصول لمصادر الطاقة القوية هذه معظم التطورات الاقتصادية والسياسية خلال الـ250 عامًا الماضية. إذ زاد، عدد سكان العالم 8 أضعاف، وتضاعف متوسط أمد الحياة المتوقع، وتحسنت مستويات معيشة الناس إلى درجة كبيرة.
ومع ذلك، نقف اليوم على عتبة ثورة طاقية جديدة. إذ لم تعد فوائد الوقود الأحفوري تفوق التكاليف، ولا تزال الطاقة المتجددة القياسية ضعيفة وغير موثوق بها تماماً كما كانت عليه قبل الثورة الصناعية.
ولتسخير الطاقة الكافية، يتطلب الحصول على وقود ما قبل الثورة الصناعية محطات ضخمة تدمر الطبيعة - بالكاد تكون «خضراء» أو«صديقة للبيئة». ولن يحصل العالم على الثورة الطاقية التي يحتاجها دون سياسات طاقية واقعية وسليمة علمياً.
* أستاذ فخري في الفيزياء، وزميل في كلية كيبلي بجامعة أكسفورد، ومؤلف كتاب صدر مؤخراً بعنوان «الطاقة النووية طاقة من أجل الحياة».
