في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن برلمان المملكة المتحدة أن كوكب الأرض يواجه «حالة طوارئ مناخية»، مما يجعل المملكة المتحدة أول دولة تفعل ذلك بعد مدن مثل لوس أنجليس، ولندن، وفانكوفر، وبازل.

إنه تحرك يلخص كل ما يعيب سياسة المناخ: ساسة يصدرون إعلانات مهيبة متكلفة تبث الخوف في أنفس الناس رغم انفصالها التام عن الواقع الاقتصادي، فضلاً عن تباعدها عن الحلول التي ستعالج المشكلة التي يزعمون أنهم يسعون إلى علاجها.

الواقع أن الخطاب السياسي سهل وبلا كلف، لكن التخفيضات الصارمة لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون تظل باهظة الثمن وتحيط بها التحديات التكنولوجية..ولها عواقب اقتصادية متشعبة، أبرزها إغفال التركيز على قضايا مهمة في مسارات التنمية.

ورغم أن استطلاعات الرأي تُظهِر أن الناس مهتمون بتغير المناخ، فإنهم يريدون إنفاق المزيد على التعليم، والصحة، وفرص العمل، والدعم الاجتماعي. إن تكاليف التخفيضات العميقة للانبعاثات مرتفعة جدا، لأننا جميعاً نعتمد تماماً على الوقود الأحفوري. وبدائل الطاقة الخضراء، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ليست جاهزة للمنافسة في عموم الأمر.

ونتيجة لهذا، فإن السياسات التي تجبر الأفراد والشركات على التحول إلى تكنولوجيات غير ناضجة من شأنها أن تؤدي إلى إبطاء النمو وتفاقم فقر الطاقة.

بدلاً من ملاحقة أهداف خفض الانبعاثات المكلفة وغير الواقعية، ينبغي لنا أن نستجيب لتغير المناخ من خلال العمل على خفض أسعار الطاقة الخضراء في المستقبل إلى ما دون أسعار الوقود الأحفوري حتى يتسنى للجميع تحمل التحول.

والتحول الحقيقي يستلزم الاستثمار في مشاريع البحث والتطوير في مجال الطاقة الخضراء النظيفة.

Ⅶ أستاذ زائر في كلية كوبنهاجن لإدارة الأعمال، ومدير مركز إجماع كوبنهاجن.