عندما توفي والدي قبل بضع سنوات، كان يعاني من اكتئاب حاد. كان طبيباً وأستاذاً، ومع ذلك لم يتمكن من الاستفادة من الرعاية الصحية النفسية. لكنه نشأ في مجتمع يشجب المرض العقلي، لذلك لم يكن مستعدًا لطلب المساعدة المهنية. كابن، كان الأمر فظيعاً بالنسبة لي أن أرى أبي يعاني. وبصفتي باحثًا طبيًا، توصلت إلى استنتاجات جديدة حول العديد من نقاط الضعف في نظامنا الصحي.

يسعى العلماء من جميع أنحاء العالم الآن إلى معالجة هذه المشاكل من خلال برنامج «العد التنازلي للصحة النفسية العالمية 2030» الذي تم إطلاقه في فبراير، وهو «تعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين في مجال الرصد والمساءلة بشأن الصحة النفسية».

لكن على الرغم من أن هذه المبادرة تُعد خطوة إيجابية، فإنها تتجاهل عنصرًا أساسيًا يمكن أن يسهم في إيجاد حل فعال: التكنولوجيا المتقدمة، وخاصة الذكاء الاصطناعي (AI).

على الصعيد العالمي، هناك حاجة ماسة إلى توفر أطباء نفسيين ومختصين في علم النفس السريري. يتم التقليل بشكل كبير من عواقب الفشل في توفير الرعاية الكافية في الخصوص. كما أن التكاليف الاقتصادية لمعالجة المرض ولإفرازاته هائلة. ومن المؤكد أن إيجاد حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي بهذا الشأن، مثل موقع «شاتبوتس»، يعد حلاً فعالاً.

إذ تستخدم أنظمة البرمجيات هذه لغة طبيعية للتحدث مع المستخدمين البشر، وذلك ليتمكنوا من العمل كمعالجين افتراضيين وتقديم التوجيه والدعم لأولئك الذين ليس لديهم بدائل فعالة. أظهرت تجربة المراقبة العشوائية التي أعدها علماء نفس سريريون من جامعة ستانفورد، أن موقع الدردشة «شاتبوتس» حقق نتائج أفضل بكثير من نهج المعلومات فقط في مجال الحد من أعراض الاكتئاب.

جنيد نابي -  باحث في مجال الصحة العامة في مستشفى بريجهام والنساء وفي مدرسة هارفارد الطبية في بوسطن.