إن تغير المناخ هو أكثر المشاكل إلحاحاً في العالم. وفي الولايات المتحدة، يأخذ اليسار، على الأقل، هذا الأمر على محمل الجد.

إذ في وقت سابق من هذا العام، طرح النائب ألكسانديو أوساسيو كورتيز من نيويورك، والسناتور إدوارد ماركي من ولاية ماساتشوستس، وكلاهما من الحزب الديمقراطي، قرارًا بشأن الصفقة الجديدة الخضراء، الذي يقدم مخططًا لإزالة الكربون من الاقتصاد الأمريكي.

ولكن في حين أن عدداً متزايداً من المتنافسين على الرئاسة الديمقراطية يدعمون اقتراحهما، فإن الديمقراطيين والجمهوريين الوسط ما زالوا متمسكين بسياسة مناخية مختلفة.

إن ما يقترحه الوسط الرئيسي، هو فرض ضريبة على الكربون. والفكرة بسيطة: إذا فُرضت ضريبة على الوقود الأحفوري في الأماكن التي تعتبر جزءاً من الاقتصاد، يمكنك التحكم كلياً في التكلفة الاجتماعية للتلوث. وفي اللغة الاقتصادية، توفر هذه السياسة السيطرة على انبعاثات الغازات الدفيئة المسؤولة عن الاحتباس الحراري.

ومع ذلك، بينما يسعى التقدميون إلى تحقيق المزيد من الاستثمارات الخضراء، سوف يرون ضريبة الكربون مصدراً للدخل. وعلى أي حال يمكن لهذه الضريبة تحقيق ما قيمته تقريباً تريليون دولار سنوياً، حسب قيمتها.

ولكن بدلاً من فرض ضريبة مباشرة، ينبغي عليهم التفكير في تطبيق سياسة حصص الكربون، حيث تفرض ضريبة على الكربون، ولكن ستعود العائدات إلى الأشخاص الذين لديهم حصص متساوية.

نعم، بسبب هذه السياسة لن يكون هناك خيار واحد لتمويل الصفقة الجديدة الخضراء؛ ولكنها ستضمن أن يظل الانتقال إلى اقتصاد خالٍ من الكربون على المسار الصحيح، عن طريق حماية دخل الأسر التي تنتمي إلى الطبقة المنخفضة والمتوسطة.

مارك بول - أستاذ مساعد في علوم الاقتصاد في كلية فلوريدا الجديدة، وزميل في معهد روزفلت.