أصبحت «الصفقة الجديدة الخضراء» حديث المدينة في العديد من عواصم العالم. ولطالما التزمت أوروبا باتخاذ إجراءات تتعلق بالبيئة، حيث قدمت أول برنامج مشترك لها في عام 1972. وفي عام 2005، أنشأ الاتحاد الأوروبي أول نظام لتبادل حقوق إطلاق الانبعاثات، الذي لا يزال يشكل أكبر سوق للكربون في العالم. وفي عام 2015، تولى الاتحاد الأوروبي قيادة التفاوض على اتفاق باريس بشأن المناخ، والتزم بخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري الكوكبي في الدول الأعضاء بنسبة 40% من مستويات عام 1990.
لكن هذه الخطوات، رغم أهميتها، لا تتطرق إلى حجم التحدي الذي يواجهه العالم الآن، فقد بدأت أعداد النحل والحشرات الأخرى في التضاؤل، في حين انتشر التلوث الناتج عن الجسيمات البلاستيكية في كل مكان، كما أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى اختفاء الجليد من القطب الشمالي بحلول 2050..وغير ذلك من الأخطار.
لقد حان الوقت للاستفادة من زخم هذه القواعد الشعبية وجعل أوروبا الخضراء الأولوية القصوى للسنوات المقبلة.
ولا شك أنه من بين أبرز الإجراءات والرؤى اللازمة، أنه يجب أن تصبح أوروبا اقتصاداً محايداً للكربون بحلول 2050، وإذا كنا راغبين في الحد من زيادة درجات الحرارة العالمية بحيث لا تتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات عصر ما قبل الصناعة، يجب خفض صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الاتحاد الأوروبي إلى الصفر بحلول منتصف القرن.
كما يجب على أوروبا أن تأخذ زمام المبادرة فيما يتعلق بالاستغلال المسؤول للموارد، وأن تصبح اقتصاداً دائرياً حقيقياً يقلل من إنتاج المخلفات.
Ⅶ نائب رئيس المفوضية الأوروبية السابق، ووزير الخارجية الفرنسي الأسبق.