في عام 2018، عانت الأرجنتين من أزمة عملة وركود تضخمي. حيث بلغت نسبة التضخم السنوي 47.6%، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.5%، وارتفعت معدلات الفقر والبطالة.

تعكس هذه المؤشرات مشاكل مزمنة. فقد تقلص اقتصاد الأرجنتين خلال أربع من السنوات السبع الماضية. وتسببت أوجه القصور الهيكلية في فرض قيود شديدة على نمو الطلب الحقيقي لأكثر من عقد من الزمن، كما أعاقت نمو الاقتصاد بشكل مستدام. وبناء على ذلك لا بد من إجراءات مهمة تحمي من أي أزمات ومعضلات.

أعلنت الحكومة الحالية بقيادة الرئيس موريسيو ماكري، عندما تولت السلطة في 2015، أن سياساتها الاقتصادية ستجذب الاستثمار الأجنبي المباشر وستحقق زيادات مطردة في الإنتاجية. لكن أزمة العملة التي اندلعت في 2018 أكدت فشل هذه السياسات.( 57 مليار دولار - وهو الأكبر في تاريخ صندوق النقد الدولي )، ووافقت على نهج جديد لمعالجة اختلالات الاقتصاد الكلي بالبلاد. لكن شروط اتفاقية القرض ظلت تتغير مع استمرار قلق المستثمرين.

يظهر الأن، وبعد إصلاحات وإجراءات حكومية عديدة، لا يزال الوضع حساساً، لأسباب ليس أقلها أن معظم الدين العام الأرجنتيني مقوم بالعملات الأجنبية. ويقول صندوق النقد الدولي إن ديون البلاد «يمكن تحملها، وإن لم تكن احتمالات حدوث ذلك كبيرة»، بيد أن الاختبار الحقيقي لقدرة الأرجنتين على تحمل هذه الديون سيبدأ في عام 2020.

يظل هناك شيء واحد واضح: لكي تتجنب الأرجنتين حدوث أزمة ديون أخرى، فهي بحاجة إلى نمو اقتصادي مستدام.

 

Ⅶ باحث مساعد في كلية إدارة الأعمال بجامعة كولومبيا وأستاذ مساعد في جامعة بوينس آيرس.