جمعية الغوث الكوميدي (Comic Relief) مؤسسة خيرية بريطانية تجمع الأموال لصالح المحرومين، سواء في المملكة المتحدة أو خارجها. وكل عامين تقيم الجمعية «يوم الأنف الأحمر»، حيث يرتدي المشاركون أنوف المهرجين الحمراء.

ويتوّج ذلك اليوم بمادة فنية تلفزيونية تضم مشاهير. وهذا العام، جمعت المؤسسة 83.5 مليون دولار أمريكي، وهو مبلغ كبير من المال، لكنه كان أقل بنحو 8 ملايين جنيه إسترليني عن المبلغ الذي جرى جمعه في نفس المناسبة قبل عامين.

قبل ذلك بأسبوعين، انتقد ديفيد لامي، عضو البرلمان عن توتنهام، مؤسسة الغوث الكوميدي لأنها أرسلت ستايسي دولي، مذيعة التلفزيون الإنجليزية، إلى أوغندا، حيث جرى تصويرها وهي تحمل طفلاً أفريقياً. نشر لامي، وهو من ذوي البشرة السمراء، تغريدة على تويتر : «إن العالم لا يحتاج إلى المزيد من المخلصين من هؤلاء»، مضيفاً أن الصورة «تديم قوالب نمطية بالية وغير مفيدة».

واقترح بدلاً من ذلك أننا ينبغي لنا أن نعمل على «تشجيع أصوات من مختلف أنحاء قارة أفريقيا». على التلفزيون البريطاني، أقر لامي بأن مزاولة العمل الخيري أمر طيب، لكنه قال: «مؤسسة الغوث الكوميدي صيغة عمرها عشرون عاماً تطلب من الممثلين الكوميديين والهزليين المشاركة بالأداء وترسل المشاهير ــ من ذوي البشرة البيضاء غالباً ــ إلى أفريقيا، وتستحضر هذه الصورة في أذهان كثيرين .. صورة استعمارية لبطلة جميلة بيضاء تحمل طفلاً أسود، في غياب أي وكالة، أو أي من الأبوين، عن المشهد».

اكتسبت وجهات نظر أشخاص من أمثال لامي بعض الثِقَل في الدوائر التقدمية.. فهل يكون من الأفضل ألا يظهر المشاهير من ذوي البشرة البيضاء في المناسبات التي تنظمها مؤسسة الغوث الكوميدي إن الأفارقة الذين يعيشون في فقر مدقع هم الأقدر على اتخاذ القرار حول ما إذا كانوا يريدون رفض المساعدة على أساس هوية المانحين. وهناك من الأدلة ما يشير إلى القرار الذي قد يتخذونه في هذا الشأن.

بيتر سنجر-  أستاذ أخلاق الطب الحيوي في جامعة برينستون.