في مختلف أرجاء العالم الغني، خرج طلاب المدارس من فصولهم ونزلوا إلى الشوارع للمطالبة بالتحرك ضد تغير المناخ.

وقد استمدوا الإلهام من الناشطة السويدية ذات الستة عشر ربيعاً جريتا ثونبرج، التي توجه الانتقادات الشديدة للقائمين على وسائل الإعلام والزعماء السياسيين، لأنهم يتجاهلون الانحباس الحراري الكوكبي، وتريدنا أن «نشعر بالذعر».

بادئ ذي بدء، أعطى كبار الساسة وقسم كبير من وسائل الأعلام الأولوية لتغير المناخ قبل قضايا أخرى تواجه كوكب الأرض. في شهر سبتمبر الماضي، وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس تغير المناخ بأنه «تهديد وجودي مباشر» وربما يتحول إلى مشكلة «جامحة».

وفي الشهر المنصرم، نشرت صحيفة نيويورك تايمز على صفحتها الأولى تعليقاً عن هذه القضية بعنوان «حان وقت الذعر». وقد استخدم بعض الساسة البارزين، فضلاً عن العديد من الناشطين، أحدث تقرير صادر عن لجنة الأمم المتحدة الحكومية الدولية المعنية بالمناخ لكي يقترحوا أن العالم سوف يبلغ نهايته في غضون 12 عاماً فقط. يعكس تطبيع هذه اللغة المتطرفة على هذا النحو عقوداً من الزمن من التهويل بشأن تغير المناخ.

في العالم الغربي، أنتجت عقود من المبالغة في وصف تغير المناخ أطفالاً مرتاعين، وعناوين رئيسية محمومة، ووعود سياسية كبرى لم ولن تتحقق. ونحن في احتياج إلى نهج أكثر هدوءاً يتعامل مع تغير المناخ دون بث الرعب في أنفس الناس بلا داع ويولي القدر المناسب من الاهتمام لتحديات أخرى عديدة تواجه كوكب الأرض.

أستاذ زائر في كلية كوبنهاغن لإدارة الأعمال، ومدير مركز إجماع كوبنهاغن.