يمنح التعليم الأدوات التي يحتاج إليها الشباب - من المهارات المعرفية والاجتماعية إلى الثقة بالنفس - لتحقيق النجاح في حياتهم. وفي العديد من البلدان الإفريقية، بما في ذلك بلدي زامبيا، يجعل تزايد أعداد الشباب جودة التعليم العالي ضرورة ملحة، لكن النجاح لن يتحقق إلا بالتركيز الشديد على الفتيات والنساء.
يؤدي التعليم دوراً حاسماً في تحديد قدرة الفتيات والنساء على المطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ووضعهن في المجتمع. ولهذا السبب، من الأهمية بمكان أن تضع البلدان التعليم وتمكين الفتيات والنساء على رأس أجنداتها السياسية.
يجب أن تقوم المساواة بين الجنسين في الأساس على مبدأ الاختيار: منح النساء الفرص نفسها التي يتمتع بها الرجال. إذ يمنح التعليم الفتيات والنساء المعرفة اللازمة لاتخاذ خيارات مستنيرة بشأن حياتهن الخاصة. ولدعم هذا الجهد، ضاعفت حكومة زامبيا استثماراتها في بناء المدارس الثانوية الفنية للفتيات.
وأيضاً، ولتعزيز جودة التعليم، تم توظيف المعلمين، والمعلمات بشكل خاص. وهناك المزيد من العمل يتعين القيام به، إذ يجب إغلاق الفجوات التعليمية بين الفتيات في المناطق الحضرية والريفية، على سبيل المثال.
وفي العموم، إن المستقبل يبدو مشرقاً، حيث التزمت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة «بضمان توفير تعليم جيد وشامل للجميع وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع» بحلول عام 2030، مع التركيز على إزالة الفوارق بين الجنسين.
كما عززت الشخصيات البارزة المبادرات التي تعزز التعليم - وخاصة تعليم الفتيات. والجدير بالذكر أن ميغان ماركل دوقة ساسيكس هي الآن راعية لرابطة جامعات الكومنولث، المنظمة الوحيدة المعتمدة التي تمثل التعليم العالي (أكثر من 500 جامعة) في أكثر من 50 دولة من دول الكومنولث، وتعد المساواة بين الجنسين من مجالات العمل الرئيسة للرابطة.
أنكاندو لوه - وزيرة التعليم العالي في زامبيا.