كطبيبة مقيمة مختصة في طب الأطفال، ليس الموت غريباً عني. لكن مشاهدة طفلة بريئة تستسلم لمرض يمكن منعه بسهولة من خلال تدخل بسيط، وإلا يتسبب في خسائر فادحة. على الرغم من التقدم الكبير في توسيع نطاق التحصين العالمي، فإن منظمة الصحة العالمية أفادت بأن التغطية قد توقفت عند حوالي 85٪ في السنوات الأخيرة.

ووفقًا لليونيسيف، لم يحصل حوالي 20 مليون طفل دون سنّ واحدة على الجرعات الثلاث الموصى بها من لقاح الخناق والسعال الديكي والكزاز في عام 2017، ولم يحصل 21 مليونًا تقريبًا على جرعة واحدة من لقاح الحصبة. وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أنه يمكن تجنب وقوع 1.5 مليون حالة وفاة كل عام إذا تحسنت تغطية التحصين العالمي.

علاوة على ذلك، كان هناك نقص مستمر في تقديم مكملات فيتامين A - وهو مكون هام من مكونات بروتوكولات التحصين، وغالباً ما تدار جنباً إلى جنب مع اللقاحات الروتينية. وقد ساهم هذا في حدوث العمى لدى 1.4 مليون شخص - 75٪ منهم في آسيا وأفريقيا.

وتعكس تغطية التحصين والتأمينات الطبية انعدام المساواة العميقة. فالأطفال في المناطق الريفية هم أقل احتمالاً من نظرائهم في المناطق الحضرية لأنهم تلقوا مجموعة كاملة من اللقاحات؛ وتتلقى الفتيات لقاحات أقل بكثير من الأولاد؛ وأطفال الفقراء هم أسوأ بكثير من الأثرياء. فقط عندما نتعمق في أغوار الحقيقة ندرك حجم الفظائع في العالم. فالمناطق الريفية تعاني الكثير بهذا الصدد.

إن توسيع نطاق تغطية التحصين والتأمينات الصحية يمثل تحديًا لا شك فيه، فلا يوجد عذر لعدم إحراز تقدم ثابت مع حلول منخفضة التكلفة وقابلة للتطوير ومستدامة.

تجب معالجة الثغرات المستمرة في تغطية التلقيح بشكل مستعجل على أساس مشابه لحالة الحرب.

راديكا باترا - طبيبة، مؤسِّسة ورئيسة شركة «كل طفل مهم».