مع تجاوز تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي 400 جزء في المليون، تستمر تكاليف أزمة المناخ ــ والتي تشمل الخسائر الاقتصادية، والآثار البيئية، والأرواح البشرية ــ في الارتفاع.

في أكتوبر الماضي، حذرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من أن اقتراب درجات الحرارة العالمية من مستوى 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة من شأنه أن يخلف عواقب وخيمة على البشرية والتنوع البيولوجي، وأي ارتفاع في درجات الحرارة بعد هذا المستوى سيكون كارثياً.

وينظر عدد متزايد من الناس في استراتيجية لم يكن من الممكن حتى تصورها ذات يوم، والتي تتلخص في استخدام الهندسة الجيولوجية للخروج من أزمة المناخ. وتتباين المناهج المقترحة على نطاق واسع، لكنها تشترك جميعها في سمات رئيسية: فهي غير مؤكدة تكنولوجيا، ومحفوفة بالمخاطر بيئياً، وقد تتسبب على الأرجح في التعجيل بتفاقم أزمة المناخ بدلاً من عكس اتجاهها.

يناصر المؤيدون استراتيجيتين رئيسيتين للهندسة الجيولوجية: إزالة ثاني أكسيد الكربون، وتعديل الإشعاع الشمسي. وكل من الاستراتيجيتين ــ إلى جانب أغلب استراتيجيات الهندسة الجيولوجية الأخرى ــ تعتمد على نشر ما يسمى أسلوب «احتجاز، واستغلال، وتخزين الكربون» على نطاق واسع، حيث تستخدم مجموعة من التكنولوجيات لاستخلاص ثاني أكسيد الكربون من مجاري النفايات الصناعية وتخزينه تحت الأرض، أو في المحيطات، أو في مواد قادرة على احتجازه.

الواقع أن تفاصيل كل استراتيجية تزيد من وضوح مخاطر الهندسة الجيولوجية.

كارول موفيت - الرئيسة التنفيذية لمركز القانون البيئي الدولي.