عندما يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، مرة أخرى في الفترة المقبلة، فإنه بهذا يبدأ الفصل الثاني من مراحل وأشكال العلاقة بين الجانبين.. ومسارات العمل على إزالة أي أخطار كورية شمالية تهدد السلام والأمن العالميين.

لكن هذه اللقاءات يجب أن تثمر حلولاً عملية وفاعلة، نستطيع معها منع أي أخطار أو ممارسات خطرة لكوريا الشمالية، فهناك سبب وجيه للشعور بالقلق، وذلك نظراً لنتائج القمة التي جمعت بين الزعيمين في سنغافورة في يونيو الماضي، فلم يُفض قبول ترمب لوعود كيم الفارغة على مدار الأشهر الثمانية الأخيرة إلا إلى تآكل نفوذ الولايات المتحدة في كوريا الجنوبية وخارجها.

وواصلت كوريا الشمالية ملاحقة برنامج الصواريخ الباليستية، ومن خلال مبادراته تجاه كوريا الجنوبية والصين، نجح كيم في إضعاف العقوبات المفروضة على نظامه. على ترمب أن يحتاط للعمل بدقة على وقف طموحات كيم النووية والتركيز على منع أي تقويض للدور الذي تضطلع به أمريكا كقوة رادعة في آسيا.

وفي ظل التهديد الذي تفرضه بالفعل ترسانة كوريا الشمالية التقليدية على اليابان ودول أخرى تستضيف قوات أمريكية، فإن تنويهات ترمب العلنية حول خفض القوات في كوريا الجنوبية وأماكن أخرى تسببت في تغيير الحسابات الاستراتيجية الإقليمية بشكل جوهري، لذا يجب الاشتغال على خطة عمل دقيقة في هذا الشان.. فإذا سُئِل القادة في طوكيو، وسول، وتايبيه، وجنوب شرق آسيا فربما يخفون مشاعرهم ويتجنبون التصريح بما هو واضح.

يجب أن نتبنى سياسات في هذه القضية، تؤكد التزامات الولايات المتحدة الدفاعية في وقت تسعى كل من كوريا الشمالية والصين على نحو متزايد إلى تحقيق طموحاتها الإقليمية الخاصة.

* كبير محللين سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية.