في أوروبا، بالكاد لا يوجد أي شخص لديه ما يقوله ليثني على تحالف إيطاليا الحاكم والحديث العهد، الذي يتكون من حركة النجوم الخمسة الشعبية وحزب العصبة الوطنية.
وهناك خلاف بين من يرغب في معاقبة إيطاليا على الفور بسبب تحديها لقوانين ميزانية المنطقة الأوروبية، ومن يرغب في تأجيل العقوبات، أو على الأقل إدارتها ببطء. لكن لدي فكرة: لم لا نتحاشى العقوبات بصفة نهائية ونمنح فرصة للحكومة الإيطالية؟
والسبب ليس لأن التحالف يحظى بالإعجاب بشكل خاص. فالأمر ليس كذلك. إذ وصل الأمر بحركة النجوم الخمسة إلى شتم الصحافيين المنتقدين وتهديدهم، والاستخفاف بالمهاجرين ومضايقة الحكومات المحلية التي تستقبل طالبي اللجوء.
ورغم كل هذا، ومن المبكر إطلاق الآراء والأحكام بشأن الحكومة، فما زالت حديثة العهد، وشعبية على المستوى المحلي، وتحتل مركزاً يسمح لها بفعل شيء إيجابي، وتتحدى قوانين مالية كانت تحتاج الإصلاح.
نعم، تحالف حركة النجوم الخمسة والعصبة الوطنية أثار كثير الضجة. إذ أصبح التحالف تحت القيادة الفعلية لوزير الداخلية، ماتيو سالفيني، المنتمي لحزب العصبة، بارعاً بمضايقة المنتقدين المحليين والأجانب. وبينما يبدو وكأن شعبويِّي إيطاليا كانوا دائماً حاضرين، وجب التذكير بأن حكومتهم بالكاد مضى عليها 6 أشهر.
لا ينبغي التسرع بالحكم على أي حكومة إلا إذا كانت تصرفاتها متهورة، إلى حد يُعَرِّض مؤسسات البلاد وأمنها واستقرارها للخطر. ولم يفعل تحالف حركة النجوم الخمسة وحزب العصبة شيئاً بعد. ورغم أن شعبية التحالف راجعة إلى دعمه للمواقف السياسية الغريبة، فهي تعكس أيضاً تطلع الناخبين إلى دولة مُرَفهة ومعصرنة. وينوي التحالف اعتماد نظام يشبه نموذج «المرونة والسلامة» الناجح للدانمارك.
* مؤلف كتاب «مصير الغرب». شغل منصب رئيس تحرير جريدة الإيكونوميست.
