يُعَد نمو الإنتاجية الهزيل واحداً من أخطر التحديات التي تواجه الاقتصاد البرازيلي، حيث كان سبباً في تقويض إمكانات النمو هناك. ومع زيادة الناتج لكل موظف بنحو 0.7% فقط سنوياً في المتوسط منذ منتصف تسعينيات القرن العشرين، كان أكثر من نصف نصيب الفرد في نمو الدخل على مدار العقدين الأخيرين راجعاً إلى زيادة في حصة السكان النشطين اقتصادياً.
لكن هذا المحرك لنمو الدخل سوف يتوقف قريباً، بسبب الشيخوخة السكانية السريعة. يعكس نمو الإنتاجية الضعيف جزئياً الافتقار إلى الانفتاح التجاري، الذي يحد من قدرة الشركات البرازيلية على الوصول إلى المدخلات والتكنولوجيات الأجنبية، فضلاً عن الحواجز التي تحول دون تمكين المنافسة المحلية الفعّالة.
وعلاوةً على ذلك، تعمل البنية الأساسية اللوجستية الضعيفة، والأنظمة الضريبية الحكومية المتضاربة، وإعانات الدعم المقدمة لشركات بعينها، على تمكين الشركات الأقل كفاءة من البقاء والاحتفاظ بالموارد، ما يؤدي إلى خفض متوسط الإنتاجية. لمعالجة هذا الخلل، يتعيّن على صُناع السياسات أن يبادروا إلى دعم القطاع الخاص من خلال تعزيز عمليات تبني ونشر التكنولوجيات المتقدمة، وليس تقديم التعويض عن التكاليف الداخلية العالية.
علاوةً على ذلك، لابد أن تكون بيئة الأعمال أكثر ملاءمة لأصحاب المشاريع، بما في ذلك من خلال إصلاح النظام الضريبي المُعقد وغير المتوازن، كما تشتد الحاجة إلى زيادة الاستثمار في البنية الأساسية، وأيضاً إلى إصلاح الوساطة المالية.
تحتاج البرازيل التي تستعد حالياً للمرحلة الثانية من الانتخابات في الأيام القليلة المقبلة إلى قدر كبير من التعديل المالي. كما يتوقف على تنفيذ إصلاحات اقتصادية ذكية وتدريجية ومتماسكة تعمل على تسهيل نمو الإنتاجية وتضع البلاد على المسار نحو الاستدامة المالية. وأياً كان الفائز في الانتخابات المقبلة يتحمل المسؤولية عن التعامل مع هذه الحتمية.
* مدير تنفيذي في البنك الدولي
