تعرضت الأسواق الناشئة منذ بداية عام 2018، لضغوط شديدة بسبب مجموعة من العوامل المختلفة، بدءاً بتشديد السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي، لإعادة رأس المال إلى الولايات المتحدة.
وقد زادت هذه الضغوط بسبب الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين. كما تسبب التباطؤ الاقتصادي الناجم عن ذلك في مشاكل في اقتصادات البلدان الآسيوية التي كانت مخفية جيداً في السابق.
لقد تبين أن معظم الذين سعت إليهم الأسواق المالية لفترة طويلة هم في الواقع مدراء اقتصاديون سيئون للغاية، والآن، بدأ المستثمرون يتخلون عنهم تدريجياً، لكن الأدهى من ذلك أن السوق قد استغرقت وقتاً طويلاً للوصول إلى هذا الاستنتاج. بعد كل شيء، ثم تعميم هذه المفاهيم الخاطئة لسنوات عديدة.
ما السبب وراء الأداء الاقتصادي الضعيف لعدد من الاقتصادات في آسيا تحديداً؟ ربما أدت القوة السياسية غير المقيدة إلى أخطاء اقتصادية واسعة النطاق. ويرجع ذلك إلى أن السياسات التي تتبعها قد دمجت اقتصاداتها بالكامل في التجارة والتمويل العالميين بشروط غير متساوية.
على الرغم من خطابهم ، إلا أنه من الصعب للغاية تغيير الاتجاه بمجرد عكس الاتجاه الاقتصادي. تعد الصين الاستثناء الوحيد، حيث جعلت السياسات غير التقليدية والتدخل الحكومي الكبير الاقتصاد أقل عرضة للصدمات الخارجية، ولكن على الرغم من قدرة شي على التعامل مع بيئة اقتصادية خارجية متزايدة التعقيد والعدائية، إلا أن العديد من المخاوف الداخلية الخطيرة يمكن أن تتحول بسهولة إلى مشاكل أكبر.
بغض النظر عن أسباب ظهور عدد كبير من الزعماء الأقوياء، فإن الناس والسوق قد ارتكبوا بالفعل أخطاء طويلة بما فيه الكفاية. إن الحاكم القوي ليس سيئاً للديمقراطية فحسب، بل سيئاً أيضاً بالنسبة للاقتصاد.
أستاذة علوم الاقتصاد بجامعة جواهر لال نهرو في نيودلهي
