من المقرر في الشهر المقبل أن تقدم وزارة المالية الأميركية إلى الكونغرس تقريرها نصف السنوي حول البلدان التي تتدخل في عملاتها للحصول على ميزة تجارية غير عادلة.
ما الذي تغير منذ إصدار التقرير الأخير في أبريل؟ لقد أثبت التقرير، مثل تقارير مشابهة كتبت في ظل الإدارتين السابقتين، أن الصين غير مذنبة بالتلاعب بالعملة. ولم تتهم وزارة المالية الصين «أو أي بلد آخر» بالتلاعب منذ 1994.
إن السبب بسيط للغاية: لا تستوفي الصين شروط الدول التي تتلاعب بعملتها، وذلك حسب المعايير الثلاث التي حددها الكونغرس.
تستوفي الصين المعيار الثالث: الذي يتمثل في فائض تجاري ثنائي مع الولايات المتحدة يتجاوز 20 مليار دولار. لكن الكونغرس كان مخطئاً في اعتبار التوازن الثنائي معياراً في المقام الأول. إن العجز التجاري الأميركي الضخم في جميع أنحاء العالم كافٍ لتفسير العجز الثنائي. تمثل الصين 15٪ من الاقتصاد العالمي، ولذلك فإن حصتها المتناسبة من العجز البالغ 600 مليار دولار في الولايات المتحدة تبلغ 90 مليار دولار - أي أكثر بكثير من عتبة 20 مليار دولار. نعم، إن العجز الثنائي أعلى بكثير من ذلك المستوى .
لذالك، وفقاً للتقرير الذي صدر في أبريل الماضي، استوفت الصين مجرد واحد من معايير الكونغرس الثلاثة، وبالتالي لم تُصنف كبلد متلاعب بالعملة. (وقد استوفت كل من ألمانيا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وسويسرا معيارين). ومنذ ذلك الحين، انخفضت قيمة الرنمينبي بنسبة 6٪ مقابل الدولار. لكن ذلك يرجع إلى ارتفاع الدولار نفسه بنسبة 7٪ مقابل عملات الشركاء التجاريين.
لا تتفق أسعار الصرف دائماً مع نماذج الاقتصاديين. لكن في هذه الحالة، يرجع ارتفاع قيمة الدولار إلى السياسات الاقتصادية المعتمدة .
جيفري فرانكل * أستاذ التكوين والنمو الرأس مالي في جامعة هارفارد.