تعتقد الإدارة الأميركية أن تشجيع التجارة سيساعد الأميركيين جميعاً. فالتسعيرات المرتفعة تكسر السوق وتحدّ من التجارة، والسبب بالتحديد هو أن الشركات تريد الحد من الضرائب التي تؤديها، وبناءً على ذلك توزع إنتاجها عبر العالم.
فالإدارة الحالية تتبنى سياسة تخدم مصالحها، فهي تحتقر كل المبادئ المتعلقة بالتجارة الدولية وكيف يبني أكبر زعماء العالم العلاقات فيما بينهم. فنقطة الضعف في حروبها التجارية التي بدأت هي: الزراعة الأميركية.
فالقطاع ليس المصدر الأكبر فقط (133 مليار دولار من صادرات المواد الغذائية والعلف والمشروبات عام 2017)، بل إن العديد من المناطق في الريف تدعم الرئيس دونالد ترامب والجمهوريين بصفة عامة. فخلال المفاوضات بشأن الشراكة عبر المحيط الهادئ كانت ستحدّ من العراقيل المتعلقة بالضرائب وغيرها من العوائق التي تواجهها الصادرات الزراعية للولايات المتحدة إلى الدول المشاركة.
وكان أعضاء الكونغرس الذين يمثلون هذه المناطق القروية أقوى الداعمين للتجارة الحرة، «وأيضاً خلال اجتماع عقد من طرف اللجنة التابعة لمجلس السبل والوسائل التي أدليت فيه بشهادتي». وتستهدف الاستراتيجية الذكية للدول المستهدفة من قبل الإدارة في البيت الأبيض صادرات الولايات المتحدة الأميركية من المحاصيل الزراعية والمواد الغذائية.
وقد لا يرغب الشركاء الرئيسون لأميركا في تنفيذ خططهم دفعة واحدة، فأحياناً تثير التهديدات القلق، وبالتالي تصبح فعالة مثل المساومة، لكن نظراً إلى سياسة المواجهة إذاً، فقد تتقلص هذه الضرائب بشكل سريع وسهل، ولكن الخبر السيئ هو أن ترامب يبدو مقتنعاً تماماً بأن الحرب التجارية تصب في مصالح الولايات المتحدة الأميركية (ويفترض أن تخدمه سياسياً)، وعلى ما يبدو فإنه رفض الاستماع للتحليل المنطقي، ويبدو أن اندلاع حرب تجارية واسعة النطاق، مع ما تحمله من تأثيرات سلبية كبيرة على الصناعة الأميركية والزراعة، أكثر احتمالاً.
أستاذ في مدرسة سلوان للتسيير التابعة لمعهد ماساتشوسيت للتكنولوجيا
